رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - إذا صحّ الخلع فلا رجوع للخالع إلّا برجوعها في البذل
لاختصاصها بالمخالعة دون الطلاق بفدية ، وأمّا مع عدمها فلا ؛ لعدم الإجماع والنص هنا بطريق أولى ؛ لظهور فتاوي أصحابنا والنصوص في خلافه جدّاً ، بحيث يظنّ إجماعهم عليه ظاهراً ، مع أنّه صرّح بعض الأجلّة [١] بعدم الموافقة له أصلاً.
( الثانية : ) إذا صحّ العقد مع الفدية كان بائناً إجماعاً ، فـ ( لا رجعة للخالع ) مطلقاً ، طلاقاً كان الخلع أو فسخاً ، بلا خلاف ؛ للمعتبرة المستفيضة المتقدم بعضها [٢] ، وسيأتي بعض آخر أيضاً [٣].
( نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء ) بلا خلاف ؛ للمعتبرة ، منها الصحيح : « إن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » [٤].
والموثق : « المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعنّ في بضعك » [٥].
وظاهره جواز رجوعها مطلقاً ، كما هو الأشهر الأقوى.
خلافاً لابن حمزة [٦] ، فاشترط في جوازه الاشتراط أو الرضاء ؛ لأنّه عقد معاوضة فيعتبر في فسخه رضاهما ، ونفى عنه البأس في المختلف [٧].
وهو اجتهاد في مقابلة النص.
نعم المعتبر إمكان رجوعه في صحة رجوعها ، وإن لم يعتبر رضاه ؛
[١] وهو صاحب المدارك في نهاية المرام ٢ : ١٣٩.
[٢] في ص ٣٥٢.
[٣] في ص ٣٦٥.
[٤] الكافي ٦ : ١٤٣ / ٧ ، التهذيب ٨ : ٩٨ / ٣٣٢ ، الإستبصار ٣ : ٣١٨ / ١١٣٢ ، الوسائل ٢٢ : ٢٨٦ أبواب الخلع والمباراة ب ٣ ح ٩.
[٥] التهذيب ٨ : ١٠٠ / ٣٣٧ ، الوسائل ٢٢ : ٢٩٣ أبواب الخلع والمباراة ب ٧ ح ٣.
[٦] الوسيلة : ٣٣٢.
[٧] المختلف : ٥٩٥.