رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - متى ظهر من المرأة أمارات النشوز وعظها ثم هجرها ثم ضربها
واحذري العقوبة. ويبيّن لها ما يترتّب على ذلك من عذاب الله تعالى في الآخرة ، وسقوط النفقة والقسم في الدنيا.
( فإن لم ينجع ، هجرها في المضجِع ) بكسر الجيم ، ( وصورته ) كما في القواعد وعن الصدوقين [١] : ( أن يولّيها ظهره في الفراش ) ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا [٢] ، ورواه في مجمع البيان عن مولانا الباقر ٧ [٣] ، وصرّح به في الرضوي : « والهجران : هو أن يحوّل إليها ظهره في المضجِع » [٤].
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والسرائر ، فأن يعتزل فراشها [٥].
وللمفيد [٦] وجماعة [٧] ، فخيّروا بينهما. وهو أقوى ؛ لاندراجهما في الهجر عرفاً ، فله الإتيان بأيّهما. إلاّ أنّ الأول أحوط وأولى.
ولعليّ بن إبراهيم في تفسيره ، فيسبّها [٨]. ولا دليل عليه أصلاً.
( فإن لم ينجع ، ضرَبَها ، مقتصراً ) في الضرب ( على ما يؤمّل معه طاعتها ) فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلاّ تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ( ما لم يكن ) مدمياً ولا ( مبرِّحاً ) أي شديداً كثيراً.
[١] القواعد ٢ : ٤٨ ، الصدوق في المقنع : ١١٨ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٥٩٦.
[٢] المبسوط ٤ : ٣٣٨.
[٣] مجمع البيان ٢ : ٤٤.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٢٤٥.
[٥] المبسوط ٤ : ٣٣٨ ، السرائر ٢ : ٧٢٩.
[٦] المقنعة : ٥١٨.
[٧] منهم يحيى بن سعيد في الجامع : ٤٧٨ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ٤٢ ، والمحقق الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ٣٠١.
[٨] تفسير القمي ١ : ١٣٧.