رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - اشتراط اُمور في حضانة الاُمّ
ولا للمجنونة ؛ لاحتياجها إلى الحضانة ، فكيف يعقل حضانتها لغيرها؟! وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسلّ والفالج بحيث تشغل بالألم عن كفالته وتدبير أمره ، وجهان ، ونحوه المرض المعدِّي. وإطلاق الأدلّة مع أصالة بقاء الولاية إذا كانت الأمراض حادثة بعدها يقتضي الإلحاق ، والضرر مندفع بالاستنابة ، إلاّ أنّ في شمول الإطلاق لمثلها نوع مناقشة.
ولا للمزوّجة ؛ لإجماع الطائفة كما في الروضة [١] وللخبرين ، أحدهما : عن الرجل يطلّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ بالولد؟ قال : « المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج » [٢] ونحوه الثاني [٣].
ولو طلّقت بائناً أو رجعيّاً انقضت عدّتها ، ففي عود ولايتها وجهان ، بل قولان ، والأصل يقتضي الثاني ، كما عن الحلّي [٤] ، والخبران العاميّان يقتضيان الأول [٥].
وزيد هنا شرطان آخران [٦] لا دليل عليهما.
ولا اختصاص للشروط بالأُمّ ، فإنّ الأب شريك لها فيها حيث ثبتت
[١] الروضة البهية ٥ : ٤٦٣.
[٢] الكافي ٦ : ٤٥ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٢٧٥ / ١٣٠٣ ، التهذيب ٨ : ١٠٥ / ٣٥٤ ، الإستبصار ٣ : ٣٢٠ / ١١٣٩ ، الوسائل ٢١ : ٤٧١ أبواب أحكام الأولاد ب ٨١ ح ٤.
[٣] درر اللئالي ١ : ٤٥٧ ، المستدرك ١٥ : ١٦٤ أبواب أحكام الأولاد ب ٥٨ ح ٥.
[٤] السرائر ٢ : ٦٥١.
[٥] أحدهما في : سنن أبي داود ٢ : ٢٨٣ / ٢٢٧٦ ، سنن البيهقي ٨ : ٤.
والآخر في : مسند أحمد ٢ : ٢٠٣.
[٦] انظر نهاية المرام ١ : ٤٦٩.