رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - كفّارة اليمين
الكبيرة ؛ للصحيح : « كلّ من عجز عن نذره فكفّارته كفّارة يمين » [١].
وليس فيه دلالة ، بل ظاهره شاذّ لا عمل عليه بالمرّة.
نعم ظاهر الانتصار [٢] ، بل صريحه الإجماع عليه ، لكنّه معارض بإطلاق إجماع الغنية [٣] ، وإطلاق سائر الأدلّة المتقدّمة ، المعتضدة بالشهرة ، الموهنة له هنا البتّة ، فالقول به ضعيف.
كالمحكي عن موصليّات السيّد [٤] من الجمع بين الأخبار بحمل ما مرّ على نذر الصوم ، وما هنا على نذر غيره ؛ للمناسبة.
وهي لعدم الشاهد غير قابلة للتقييد والجمع بين الأدلّة ، وإن ارتضاه في الإرشاد [٥] شيخنا العلاّمة.
وأضعف من الجميع جعلها ككفّارة قتل الخطأ ، كما عن المفيد والديلمي [٦] ؛ إذ لا وجه له أصلاً ، وإن كان أحوط جدّاً.
( و ) أمّا ( ما فيه الأمران ) التخيير والترتيب فـ ( كفّارة اليمين ، وهي : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يجد ) شيئاً من ذلك ( صام ثلاثة أيّام متتابعات ) بإجماع علماء الإسلام ، حكاه بعض الأعلام [٧] ؛ لنصّ القرآن الكريم بذلك ، قال عزّ من قائل : ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ
[١] الكافي ٧ : ٤٥٧ / ١٧ ، التهذيب ٨ : ٣٠٦ / ١١٣٧ ، الإستبصار ٤ : ٥٥ / ١٩٢ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٣ أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ٥.
[٢] الانتصار : ١٦٢.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٢.
[٤] الموصليات ( رسائل المرتضى ١ ) : ٢٤٦.
[٥] الإرشاد ٢ : ٩٧.
[٦] المفيد في المقنعة : ٥٦٩ ، الديلمي في المراسم : ١٨٧.
[٧] الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٤١.