رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - المراد بالصغيرة
قعدت عن المحيض ( والحامل ) المستبين حملها ، إجماعاً ، حكاه جماعة [١] ؛ للنصوص المستفيضة الماضية ، القائلة : إنّ خمساً يطلّقن على كل حال؟ وعدّ منها الثلاثة [٢].
ومنها يظهر السقوط في الغائب عنها زوجها أيضاً ؛ لعدّها منها ، وإن أهملت العبارة ذكرها ، ولعلّه غفلة ، أو مصير إلى القول بالبطلان الذي مضى [٣] في طلاق الغائب بعد المدّة مع تبيّن الوقوع في طهر المواقعة ، أو من حيث اختياره اعتبار العلم بالانتقال من طهر إلى آخر ، كما عليه أكثر من تأخّر ، والظاهر أنّه الوجه في الإهمال.
ثم إنّ تفسير الصغيرة بغير البالغة صريح النهاية [٤] ، وظاهر الجماعة وبعض المعتبرة ، كالصحيح المعبِّر عنها بالتي لم تبلغ المحيض [٥] ، وعليه يحمل إطلاق المستفيضة المعبِّرة عنها بالتي لم تحض [٦] ، التي هي أعمّ من الصغيرة والبالغة التي لم تحض مثلها عادةً ، بل ربما كانت ظاهرة في الأُولى خاصّة ، كما يكشف عنه التتبّع في أخبارهم : ، ولا سيّما الواردة في العدّة.
ففي بعض المعتبرة الذي ليس في سنده سوى سهل الثقة عند جماعة [٧] ، ولا بأس بضعفه على المشهور بين الطائفة ـ : « ثلاث يتزوّجن
[١] منهم صاحب المدارك في نهاية المرام ٢ : ٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٢٣ ، وصاحب الحدائق ٢٥ : ١٧٨.
[٢] راجع ص ٢٠٦.
[٣] راجع ص ٢١٠.
[٤] النهاية : ٥١٦.
[٥] الخصال : ٣٠٣ / ٨١ ، الوسائل ٢٢ : ٥٥ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥ ح ٥.
[٦] الوسائل ٢٢ : ٥٤ أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥.
[٧] رجال الشيخ : ٤١٦ ، والوسائل ٣٠ : ٣٨٩.