رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧ - خلاف الإسكافي أيضا
وهو مع قصور سنده ، ومخالفته لأُصول المذهب معارض بمثله ، الصريح في إيجاب أبيه عليه ٨ في تلك القضيّة نصف المهر ، وفيه : « فلمّا رجعت إلى أبي وأخبرته كيف كان ، فقال : إنّه ليس عليك إلاّ النصف » يعني نصف المهر [١].
ومع ذلك فليس كالمتقدّمة عليه تعارض ما مرّ ، سيّما مع احتمال الجميع الحمل على التقيّة ، فروى العامّة عن عمر أنّه قال : من أرخى ستراً أو أغلق باباً فقد وجب عليه المهر [٢] ، وقد ذهب إليه أبو حنيفة [٣] وكثير من العامّة [٤] ؛ لهذه الرواية.
ولجماعة من القدماء ، فأوجبوا بها ظاهراً لا باطناً [٥] ؛ جمعاً بين النصوص ، يعنون : إذا كانا متّهمين ، يعني : يريد الرجل أن يدفع المهر عن نفسه ، والمرأة تدفع العدّة عن نفسها ، ولكن إذا علمت أنّه لم يمسّها فليس لها فيما بينها وبين الله تعالى إلاّ النصف.
وليس بشيء ؛ لأنّه فرع التكافؤ والشاهِد عليه ، وليسا ؛ مع أنّ الموثّق المتقدّم لا يجري فيه التهمة الموجبة للعمل بالظاهر.
وللإسكافي قول آخر بإلحاق مقدّمات الوطء كإنزال الماء بغير
[١] الكافي ٥ : ٣٦٦ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٤٦٦ / ١٨٦٨ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٨ / ٨٢٦ ، الوسائل ٢١ : ٣٢٣ أبواب المهور ب ٥٥ ح ٧.
[٢] انظر الموطّأ ٢ : ٥٢٨ / ١٢ بتفاوت.
[٣] حكاه في بدائع الصنائع ٢ : ٢٨٩.
[٤] كابن قدامة في المغني ٨ : ٦٣ ، المحلّى لابن حزم ٩ : ٤٨٥ ، مغني المحتاج ٣ : ٢٢٥.
[٥] منهم الشيخ في النهاية : ٤٧١ ، والقاضي في المهذّب ٢ : ٢٠٤ ، وحكاه في المختلف عن قطب الدين الكيدري : ٥٤٣.