رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - اعتبار سلامة الرقبة من العيوب التي تعتق بها
العمى ، والإقعاد والجذام ، والتنكيل الصادر من المولى ، بلا خلاف ، وبه صرّح في المبسوط والخلاف [١] في العمى.
ولا شبهة فيه ؛ لانعتاقه بمجرّد حصول هذه الأسباب ، على المشهور ، فلا يتصوّر إيقاع العتق عليه ثانياً.
وللخبر ، بل الموثق : « لا يجزئ الأعمى في الرقبة ، ويجزئ ما كان منه مثل الأقطع ، والأشلّ ، والأعرج ، والأعور ، ولا يجزئ المقعد » [٢] ونحوه آخر [٣] في سنده وهب بن وهب. ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق.
ويستفاد منهما ومن العبارة كغيرها ظاهراً عدم اشتراط السلامة من غيرها من العيوب ، فيجزئ الأعور ، والأعرج ، والأقرع ، والخصيّ ، والأصمّ ، ومقطوع إحدى الأُذنين واليدين ، ولو مع إحدى الرجلين ، والمريض وإن مات في مرضه ، وهو المشهور ، بل في المبسوط والخلاف [٤] في الأعور عليه الإجماع صريحاً ، وفي المسالك [٥] كالأوّل في المجموع ظاهراً ، إلاّ أنّ الشيخ في الكتاب المزبور نفي الخلاف عن المنع أوّلاً ، ولذا عدّ منه الاختلاف المزبور غريباً [٦] ، وليس في محلّه ؛ لتصريحه أخيراً بأنّ نفي الخلاف الذي ادّعاه سابقاً إنّما هو بين الناس
[١] المبسوط ٦ : ٢١٢ ، الخلاف ٤ : ٥٥١.
[٢] التهذيب ٨ : ٣١٩ / ١١٨٦ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٧ أبواب الكفارات ب ٢٧ ح ٢.
[٣] الكافي ٦ : ١٩٦ / ١١ ، الفقيه ٣ : ٨٥ / ٣١١ ، التهذيب ٨ : ٢٣٠ / ٨٣٢ ، قرب الإسناد : ١٥٨ / ٥٧٩ ، المقنع : ١٦٢ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٧ أبواب الكفارات ب ٢٧ ح ١.
[٤] المبسوط ٦ : ٢١٢ ، الخلاف ٤ : ٥٥١.
[٥] المسالك ٢ : ٩٠.
[٦] نهاية المرام ٢ : ٢٠٢.