رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٦ - لو اعترفت بالزناء بعد اللعان
وفي الثاني : « إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد الحد » [١] ونحوهما غيرهما [٢].
وفيهما زيادةً على المفهوم ، الدّلالة من وجه آخر ، وهو التعرّض للأحكام المترتّبة على التكذيب من دون تعرّض لذكر الحدّ أصلاً ، مع كون المقام فيهما مقام الحاجة جدّاً.
ونحوهما في الدّلالة من هذا الوجه غيرهما ، ومنه الرواية لراوي الثانية ، فلا شبهة في المسألة أصلاً ، وعلى تقديرها تدرأ الحدّ بها اتّفاقاً نصّاً وفتوى.
نعم في الانتصار الإجماع على ثبوت الحدّ [٣] ، الاّ أنّه لا يكافئ ما قدّمناه من الأدلّة ؛ مع أنّ غايته حصول الشّبهة ، وتقدّم إلى حالها الإشارة.
( ولو اعترفت تقلّل المرأة بالزناء بعد اللعان ، لم يثبت الحدّ ) بمجرّده إجماعاً ( إلاّ أن تقرّ أربعاً ) فيجب عند الأكثر ( على تردّد ) من الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في القواعد [٤] ، ينشأ : من عموم ما دلّ على ثبوت الحدّ بذلك.
ومن الأُصول المتقدّمة مع النصوص ؛ لمكان التعليل فيها بمضي اللعان ، الظّاهر في العموم لغير موردهما ، مع خلوّها عن التّعارض هنا ، وبها يخرج عن العموم الأوّل لو كان ، مع عدم انصرافه إلى نحو المقام من تعقّب الإقرار للّعان.
[١] الكافي ٦ : ١٦٥ / ١٢ ، التهذيب ٨ : ١٩١ / ٦٦٥ ، قرب الإسناد : ٢٥٦ / ١٠١٢ ، الوسائل ٢٢ : ٤١٥ أبواب اللعان ب ٣ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٢ : ٤١٤ أبواب اللعان ب ٣.
[٣] الانتصار : ١٤٥.
[٤] الشرائع ٣ : ١٠١ ، القواعد ٢ : ٩٤.