رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - هل القسمة حقّ لهما ابتداءً أو للزوج خاصّة؟
لا حقّ لها في القسمة المعتبر فيها العدل ، فلو وجبت لها ليلة من الأربع لساوت غيرها ، وكلّ من قال بعدم الوجوب للواحدة قال بعدمه للأزيد أيضاً ، إلاّ مع الابتداء بواحدة فيجب التسوية [١]. انتهى.
وفي كلّ من البناء ودعوى تلازم القول بنفي الوجوب للواحدة ونفيه للأزيد نظر :
أمّا الأول : فلتصريح العلاّمة في التحرير باشتراك الحقّ بينهما مع اختياره القول الثاني [٢] ، ونحوه الماتن في الشرائع والشهيد الثاني في الروضة [٣] ، وليس في مختارَيهم مناقضة ، فقد يكون مرادهم من شركة الزوجة في القسمة استحقاقها لها بعد الشروع فيها لا مطلقاً.
وأمّا الثاني : فلتصريح ابن حمزة باشتراط وجوب القسمة بزيادة الزوجة على واحدة [٤] ، الظاهر في وجوبها للمتعدّدة دون الواحدة ، وحكي أيضاً عن ظاهر جماعة ، كالمقنعة والنهاية والمهذّب والجامع [٥].
فليس في الآية دلالة على نفي الوجوب للمتعدّدة.
وأصالة البراءة وغيرها ممّا ذكر لنفيه فيها أيضاً مدفوعة بإطلاق الصحيح وغيره بأنّ « لكلّ امرأة ليلة » الشامل لصورتي الشروع في القسمة وعدمه. والتقييد بالأُولى يحتاج إلى دليل ، وليس.
فالقول بوجوب القسمة للمتعدّدة غير بعيد.
[١] قال به الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢٩١.
[٢] التحرير ٢ : ٤٠.
[٣] الشرائع ٢ : ٣٣٥ ، الروضة ٥ : ٤٠٤ ، ٤١١.
[٤] الوسيلة : ٣١٢.
[٥] المقنعة : ٥١٧ ، النهاية : ٤٨٣ ، المهذب ٢ : ٢٢٥ ، الجامع للشرائع : ٤٥٦ ، حكاه عنهم في كشف اللثام ٢ : ٩٤.