رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - جواز مخارجة المملوك على شيء وجعل الزائد لنفقته إن كفاه
فليطعمه ممّا يأكل ويُلبِسه ممّا يلبس » [١].
وفي آخر : « إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه وقد كفاه حرّه وعمله فليقعده فليأكل معه ، وإلاّ فليناوله أكلةً من طعام » [٢].
ونحوه آخر ، وفيه بدل : « فليناوله » : إلى آخره ، « فليروِّغ له اللقمة واللقمتين » [٣] والترويغ : أن يروّيه من الدَّسم ، كما عن المبسوط [٤].
والمستفاد منهما استحباب المؤاكلة مع العبيد ، والنصوص به مستفيضة [٥].
( ويجوز مخارجة المملوك على شيء ) أي ضرب خراج معلوم عليه يؤدّيه كلّ يوم أو مدّة ممّا يكتسبه ( فما فضل يكون له ، فإن كفاه ) الفاضل لنفقته ( وإلاّ أتمّه المولى ) والأصل في جواز المخارجة بعد الإجماع الذي حكاه بعض الأجلّة [٦] المعتبرة :
منها الصحيح : عن رجل أراد أن يعتق مملوكاً له وقد كان يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالاً سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، فقال : « إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك » [٧].
[١] صحيح مسلم ٣ : ١٢٨٣ / ٤٠. والخَوَل : العبيد والإماء وغيرهم من الحاشية. لسان العرب ١١ : ٢٢٤.
[٢] مسند أحمد ١ : ٣٨٨ ، سنن أبي داود ٣ : ٣٦٥ / ٣٨٤٦ ، صحيح البخاري ٧ : ١٠٦ ، سنن الدارمي ٢ : ١٠٧.
[٣] سنن البيهقي ٨ : ٨ بتفاوت.
[٤] المبسوط ٦ : ٤٥.
[٥] الوسائل ٢٣ : ٣٠ أبواب العتق ب ١٤ ، المستدرك ١٥ : ٤٥٦ أبواب العتق ب ١٣.
[٦] وهو الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١١٧.
[٧] الكافي ٦ : ١٩٠ / ١ ، الفقيه ٣ : ٧٤ / ٢٦١ ، التهذيب ٨ : ٢٢٤ / ٨٠٧ ، المقنع : ١٦١ ، الوسائل ١٨ : ٢٥٥ أبواب بيع الحيوان ب ٩ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.