رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - عدم وقوع الإيلاء بالحلف بالطلاق أو العتاق أو الصدقة أو التحريم
الأدلّة [١] ، بخلاف اليمين المطلقة.
وانحلال اليمين على ترك وطئها بالوطء دُبُراً مع الكفّارة دون الإيلاء ، إلى غير ذلك من الأحكام المختصّة بالإيلاء ، المذكورة في بابه.
والأصل فيه الكتاب ، قال الله سبحانه ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٢].
مضافاً إلى الإجماع ، والسنّة المستفيضة ، وسيأتي إلى بعضها الإشارة.
( ولا ينعقد إلاّ باسم الله سبحانه ) المختصّ به ، أو الغالب فيه ، كاليمين المطلقة ؛ لعموم أدلّتها ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « الإيلاء أن يقول : والله لا أُجامعكِ كذا وكذا » الخبر [٣] ، ونحوه غيره [٤].
مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ، وأصالة البراءة عن أحكامه التي منها الكفّارة بالمخالفة.
( و ) يتفرع عليه أنّه ( لو حلف ) على ترك وطئها ( بالطلاق أو العتاق لم يصحّ ) بلا خلاف بيننا ، ووافقنا عليه كثير ممّن خالفنا [٥] ، وقال بعضهم [٦] : لا يختص به ، بل لو قال : إن وطئتكِ فعبدي حرّ ، أو قال :
[١] في ص ٤٠٧.
[٢] البقرة : ٢٢٦ ، ٢٢٧.
[٣] الكافي ٦ : ١٣٠ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٣٣٩ / ١٦٣٤ ، التهذيب ٨ : ٢ / ١ ، الإستبصار ٣ : ٢٥٢ / ٩٠٤ ، الوسائل ٢٢ : ٣٤٧ أبواب الإيلاء ب ٨ ح ١.
[٤] الكافي ٦ : ١٣٢ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٣ / ٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٥٣ / ٩٠٥ ، الوسائل ٢٢ : ٣٤٩ أبواب الإيلاء ب ٩ ج ١.
[٥] انظر المغني ٨ : ٥٠٥ ، وزاد المعاد ٤ : ٩٢ ، وبداية المجتهد ٢ : ١٠١.
[٦] حكاه عن مالك في بداية المجتهد ٢ : ١٠١.