رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٩ - تعتدّ الزوجة في الوفاة من حين يبلغها الخبر
قال : « إن كان مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ؛ لأنّها لا بدّ أن تحدّ له » [١] لعين ما مضى ، بل بطريق أولى.
ثمّ لا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة في ظاهر العبارة ، كأكثر النصوص والفتاوي ، ولا يعارضها التعليل في بعضها بلزوم الحداد عليها وهو مختصّ بالحرّة جدّاً ؛ لغلبة أخصّيّة علل الشرع عن معلولاتها ، فلا يجسر مع ذلك على تقييد أكثر النصوص والفتاوي بها ، فجمود الروضة [٢] على العلّة ونفي العدّة عن الأمة ، وجعلها كالمطلّقة ، لعلّه ضعيف جدّاً ، ولذا لم يمل إليه في المسالك [٣] أصلاً.
ولا فرق أيضاً في الخبر الذي تعتدّ من يومه بين صدوره ممن يقبل قوله ويثبت الحكم بإخباره ، أم لا ، في ظاهر إطلاق أكثر النصوص والفتاوي ، بل صرّح به جماعة من أصحابنا [٤].
لكن ربما ينافيهما بعض النصوص ، كالخبر : « إن مات عنها » يعني : وهو غائب « فقامت البيّنة على موته ، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً » الحديث [٥].
[١] التهذيب ٨ : ١٦٥ / ٥٧٢ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٦ / ١٢٧٥ ، الوسائل ٢٢ : ٢٣٢ أبواب العدد ب ٢٨ ح ١٢.
[٢] الروضة ٦ : ٨٤.
[٣] المسالك ٢ : ٥٦.
[٤] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٣٥٨ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٥٦ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٥٢.
[٥] الكافي ٦ : ١١٢ / ٦ ، التهذيب ٨ : ١٦٣ / ٥٦٦ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٤ / ١٢٦٩ ، الوسائل ٢٢ : ٢٣٣ أبواب العدد ب ٢٩ ح ١.