رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٨ - مَن الباعث للحَكم؟
في الخشية بحملها على العلم والمعرفة وإبقاء الشقاق على حقيقته ، التي هي مطلق الكراهة.
وكيف كان ، مع خشية ذلك ( بعث ) وجوباً ، وفاقاً للسرائر [١] ؛ عملاً بظاهر الأمر.
خلافاً للتحرير ، فاستحباباً [٢] ؛ للأصل ، والتأمّل في دلالة الأمر على الوجوب ؛ لكونه في الأُمور الدنيويّة.
وفيه نظر ؛ لمنع كلّية السند [٣] ، سيّما فيما إذا توقّف الإصلاح عليه.
والمخاطب بالبعث ( كلّ منهما ) وفاقاً للصدوقين [٤] ؛ التفاتاً إلى ظواهر النصوص المستفيضة الدالّة على استئمار الحكمين الزوجين واشتراطهما عليهما قبول ما يحكمان به.
ففي الموثق : أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق [٥]؟ ولو كان البعث من غيرهما لما كان لذلك وجه.
مضافاً إلى صريح الرضوي : « يختار الرجل رجلاً ، وتختار المرأة رجلاً ، ويجتمعان على فرقة » [٦].
[١] السرائر ٢ : ٧٣٠.
[٢] التحرير ٢ : ٤٢.
[٣] وهو أنّ كلّ أمر يكون في الأُمور الدينية. منه ;.
[٤] الصدوق في المقنع : ١١٨ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٥٩٦.
[٥] الكافي ٦ : ١٤٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ١٠٤ / ٣٥١ ، مستطرفات السرائر : ٨٣ / ٢٣ ، الوسائل ٢١ : ٣٥٣ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ١٣ ح ١.
[٦] فقه الرضا ٧ : ٢٤٥ ، المستدرك ١٥ : ١٠٥ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ٨ ح ١.