رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - عدم وقوع الطلاق بالكنايات ولفظة اعتدّي
غير الطلاق منقولة إلى الإنشاء.
( و ) أنّه ( لا يقع بـ ) نحو أنت ( خلية وبرية ) وغيرهما من الكنايات ، كالبتّة ، والبتلة ، وحرام ، وبائن ، واعتدّي ، وإن ضمّ إليها قرينة دالّة على النية ، بلا خلاف بيننا فيما عدا الأخير ، بل ادّعى إجماعنا عليه جماعة [١] ، وأخبارنا به عموماً وخصوصاً مستفيضة ، فمن الأوّل المعتبرة الآتية.
ومن الثاني المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : عن رجل قال لامرأته : أنتِ منّي خلية ، أو برية ، أو بتّة ، أو بائن ، أو حرام؟ فقال : « ليس بشيء » [٢] ونحوه الحسن [٣] وغيره [٤].
خلافاً للعامة ، فحكموا بالوقوع بمطلق الكناية مع النية [٥].
( وكذا ) لا يقع ( لو قال ) للزوجة : ( اعتدّي ) على الأشهر الأظهر ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، بل حكاه في الانتصار [٦] صريحاً ؛ لما مرّ ، ومنه الحصر في الخبر المروي في المختلف عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه الجامع ، عن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن مسلم ،
[١] منهم الشيخ في الخلاف ٤ : ٤٦٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٢٣.
[٢] الكافي ٦ : ١٣٦ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٣٥٦ / ١٧٠٢ ، الوسائل ٢٢ : ٣٧ أبواب مقدمات الطلاق ب ١٥ ح ١.
[٣] الكافي ٦ : ٦٩ / ١ ، التهذيب ٨ : ٣٦ / ١٠٨ ، الإستبصار ٣ : ٢٧٧ / ٩٨٣ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩ أبواب مقدمات الطلاق ب ١٥ ح ٣.
[٤] انظر الوسائل ٢٢ : ٣٨ ، ٣٩ أبواب مقدمات الطلاق ب ١٥ ح ٤ ، ٥.
[٥] كما في بداية المجتهد ٢ : ٧٦ ، المغني لابن قدامة ٨ : ٢٧٥.
[٦] الانتصار : ١٢٩.