رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - لو كانت الأمة مسترابةً بالحيض
( وهما ) أي القرءان ( طهران ، على الأشهر ) بين الأصحاب ؛ لتفسير القرء بقول مطلق بما بين الحيضتين في الصحاح المستفيضة المتقدّم إليها الإشارة في عدّة الحرّة ، وعليه يكون المراد بالقرءين في الخبرين : الطهرين.
خلافاً للإسكافي والعماني على احتمال ، فحيضتان [١] ؛ لصريح الصحيحين وغيرهما : « طلاق الأمة تطليقتان ، وعدّتها حيضتان » [٢].
وحملت الحيضة الثانية على الدخول فيها ، ولا بأس به ، جمعاً بين الأدلّة ، وإن كان المصير إلى هذا القول لولا الشهرة العظيمة بخلافه في غاية القوّة ؛ لعدم معارض لتلك المعتبرة الصريحة صريحاً ، إلاّ ظواهر تلك المستفيضة المطلقة ، القابلة للتقييد بالحرّة ، وجعل الألف واللام فيها إشارة إلى أقرائها المذكورة في الآية ، وهذا الجمع أقوى ممّا ذكر بالبديهة ، والاحتياط العمل به البتّة.
كل ذا إذا كانت ذات عادة مستقيمة.
( و ) أمّا ( لو كانت مسترابة ) بالحيض ، فلا تحيض وهي في سنّ من تحيض ( فـ ) ـ عدّتها ( خمسة وأربعون يوماً ) إن طلّقت في أثناء الشهر ، أو في أوّله وكان الشهر تامّاً ، وأمّا إذا فقد الأمران كأن طلّقت في الأوّل ونقص الشهر فأربعة وأربعون يوماً ؛ نظراً إلى قاعدة التنصيف المستفادة من العمومات ، وخصوص الصحيح هنا : « عدّة الأمة حيضتان ، وإذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة » [٣].
[١] نقله عنهما في التنقيح الرائع ٣ : ٣٥١ ، ونقله عن الإسكافي في المختلف : ٦١٩.
[٢] الوسائل ٢٢ : ٢٥٦ أبواب العدد ب ٤٠ الأحاديث ١ ، ٢ ، ٥.
[٣] الكافي ٦ : ١٧٠ / ٤ ، الوسائل ٢٢ : ٢٥٦ أبواب العدد ب ٤٠ ح ٣.