رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠ - لو تلف المهر المشاهَد قبل التسليم ، أو بعده وقد طلّقتها قبل الدخول ، فبماذا يرجع؟
( وتكفي ) فيه ( المشاهدة عن ) اعتبار ( كيله أو وزنه ) أو عدّه ، كقطعة من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها ، وقبّة من طعام لا يعلم كيلها ؛ لارتفاع معظم الغرر بذلك ، واغتفار الباقي في النكاح ؛ لأنّه ليس معاوضة محضة بحيث ينافيه ما زاد منه ، كما قطع به الأصحاب. وعضده الأصل ، وعموم الكتاب والسنّة المتقدّمة ، سيّما الصحيح المتقدّم ، المتضمّن لتزويجه ٦ المرأة من الرجل بما يحسن من القرآن مع جهالته قطعاً [١] ، والمتضمّن لإمهار النسوة في زمانه ٦ بقبضة من حنطة مع جهالتها [٢] ؛ مضافاً إلى فحوى النصوص الدالّة بالاكتفاء بمثلها في عقد المتعة [٣] مع اشتراطه في صحّته إجماعاً ، فالاكتفاء بها هنا أولى ؛ لعدم الاشتراط فيه قطعاً ، فتأمّل جدّاً.
ويشكل الحكم لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلّقها قبل الدخول ليرجع بنصفه.
وفي الرجوع إلى الصلح مطلقاً ، أو تضمينه مهر المثل في الأول ، قولان.
الأشهر الأظهر : الأول.
وضُعِّف الثاني بأنّ ضمان المهر عندنا ضمان يد ، لا ضمان معاوضة ، ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى القيمة. نعم ، هو مذهب بعض العامّة [٤].
ويدفعه أيضاً أصالة البراءة لو علم زيادته عن المسمّى ،
(١ و ٢) راجع ص ٦.
[٣] انظر الوسائل ٢١ : أبواب المتعة ب ٢١ ح ٢ ، ٥.
[٤] انظر المسالك ١ : ٥٣٦ ، نهاية المرام ١ : ٣٦٧.