رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - لو كانت الأمة مسترابةً بالحمل
والصحيح : « أجلها شهر ونصف » [١] ونحوهما غيرهما من المعتبرة [٢].
ويحتمل قويّاً حمل إطلاق بعض الفتاوي كالعبارة وغيرها على ذلك ، بورودها مورد الغالب ، وهو : وقوع الطلاق في أواسط الشهر ، أو أوّله مع غلبة تماميّته.
ونحوه الكلام فيما أُطلق فيه العدد في العبارة من المعتبرة ، كالموثق : « عدّة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوماً » [٣] مع قصوره عن المقاومة لما مرّ سنداً وعدداً ، ولكنّه أحوط.
وأمّا الصحيح : عن الأمة إذا طلّقت ما عدّتها؟ قال : « حيضتان ، أو شهران » [٤] فشاذّ لا عمل عليه ، يمكن حمله على ما حمل عليه صدره ، ولعلّه بمعونة الإجماع هنا قرينة واضحة على صحة الحمل في الصدر من إرادة الدخول في الحيضة الثانية ، فيتقوّى القول المشهور في المسألة السابقة.
ولا ينافي الإجماع هنا احتياط الإسكافي بالشهرين [٥] ، كما حكي ؛ لظهور الاحتياط في الاستحباب الغير المنافي لما عليه الأصحاب ، وعلى تقدير المنافاة فلا قدح عليه أيضاً ؛ لمعلومية نسبه.
ولو كانت مسترابة بالحمل كان عليها الصبر بأشهر تسعة ، وفاقاً
[١] الكافي ٦ : ١٦٩ / ١ ، الوسائل ٢٢ : ٢٥٦ أبواب العدد ب ٤٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٢ : ٢٥٦ أبواب العدد ب ٤٠.
[٣] الفقيه ٣ : ٣٥١ / ١٦٨٠ ، الوسائل ٢٢ : ٢٥٨ أبواب العدد ب ٤٠ ح ٧.
[٤] الكافي ٦ : ١٧٠ / ٢ ، التهذيب ٨ : ١٥٣ / ٥٣٠ ، الإستبصار ٣ : ٣٤٨ / ١٢٤٣ ، الوسائل ٢٢ : ٢٥٩ أبواب العدد ب ٤٢ ح ١.
[٥] كما حكاه عنه في المختلف : ٦١٩.