رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - اعتبار تعيين المهر في الجملة ولو بالمشاهدة
بل وأقوى كما لا يخفى ، وجميع التفاسير للقنطار ترد عليه ، والخبر الصحيح حجّة بيّنة ، مضافاً إلى عموم الآيات والمعتبرة المستفيضة. ودفعه على أصله [١] من عدم صيغة تخصّه كما في المسالك [٢] غريب ؛ لاختصاصه كما صرّح به بما عدا الشرع ، وإلاّ فقد صرّح بخلافه ووجود صيغة تخصّه فيه [٣].
وبالجملة : فهو ضعيف جدّاً.
نعم ، يستحبّ الاقتصار عليه ؛ لذلك ، ولإصداق النبيّ ٦ به لأزواجه جُمع [٤].
ولو احتيط مع إرادة الزيادة بجعل الصداق السنّة وما زاد نحلة كان حسناً ؛ تأسّياً بمولانا الجواد ٧ ، حيث فعل ذلك بابنة المأمون ، قال : « وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله ٦ لأزواجه ، وهو اثنتا عشرة أُوقيّة ونَشّ ، على تمام الخمسمائة ، وقد نحلتها من مالي مائة ألف » [٥].
( ولا بُدّ من تعيينه ) إذا ذُكِر من متن العقد ؛ ليخرج عن الجهالة الموجبة للغرر والضرر المنهيّ عنهما في الشريعة.
ويتحقّق ( بالوصف ) المعيِّن له ولو في الجملة ، ولا يعتبر فيه استقصاء الأوصاف المعتبرة في السَّلم.
( أو بالإشارة ) ك : هذا الثوب ، وهذه الدابّة ، مثلاً.
[١] أي المرتضى. منه ;.
[٢] المسالك ١ : ٥٣٥.
[٣] الذريعة إلى أُصول الشريعة ١ : ٢٣٩.
[٤] انظر الوسائل ٢١ : ٢٤٤ أبواب المهور ب ٤.
[٥] مكارم الأخلاق : ٢٠٥ ، البحار ١٠٠ : ٢٧١ / ٢٢ ، المستدرك ١٥ : ٦٣ أبواب المهور ب ٤ ح ٤ ، بتفاوت يسير.