رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١ - كفّارة الوطء في الحيض
ولا خلاف في تحريمه ، بل ويحتمل الكفر في بعض صوره وادّعي على ذلك الإجماع [١] ، ويدلُّ عليه بعض المعتبرة ، كالمرسل كالصحيح على الصحيح : سمع رسول الله ٦ رجلاً يقول : أنا بريء من دين محمّد ٦ ، فقال له رسول الله ٦ : « ويلك إذا برئت من دين محمّد ٦ فعلى دين من تكون »؟ قال : فما كلّمه رسول الله ٦ حتى مات [٢]. فتأمّل.
وأصرح منه آخر : « لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة صادقاً أو كاذباً فقد بريء منّا » [٣].
( ومن وطئ ) المرأة ( في الحيض عامداً لزمه دينار في أوّله ، ونصف في وسطه ، وربع في آخره ) على قول مشهور بين متقدّمي الأصحاب ، مستفيض نقل الإجماع عليه في كلام جماعة [٤] ، ولهم صريح بعض المعتبرة [٥] ، بل ظواهر كثير منها بعد حمل مطلقها على مقيّدها ، وهو أحوط لو لم يكن أقوى.
خلافاً لكثير من متأخّري أصحابنا [٦] ، فالاستحباب ، والبحث هنا في
[١] الإيضاح ٤ : ٨١.
[٢] الكافي ٧ : ٤٣٨ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٣٤ / ١١٠٧ ، التهذيب ٨ : ٢٨٤ / ١٠٤١ ، الوسائل ٢٣ : ٢١٢ أبواب الأيمان ب ٧ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ٤٣٨ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣٦ / ١١١٤ ، التهذيب ٨ : ٢٨٤ / ١٠٤٢ ، الوسائل ٢٣ : ٢١٣ أبواب الأيمان ب ٧ ح ٢.
[٤] منهم السيّد المرتضى في الانتصار : ٣٣ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، وانظر الخلاف ١ : ٢٢٥.
[٥] الوسائل ٢٢ : ٣٩١ أبواب الكفارات ب ٢٢.
[٦] منهم المحقق في المعتبر ١ : ٢٣٢ ، والعلاّمة في المختلف : ٣٥ ، والسبزواري في الكفاية : ٢١٥.