رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - عدّتها من الوفاة إذا كانت اُمّ الولد من المولى
علي ٧ في أُمّهات الولد ، لكن لمّا كان ربما يتوهّم منه الاختصاص بهنّ ذكر ٧ أنّ حكمه عليهنّ كان في حال كونهنّ إماءً ولسن بحرائر ، وهذه الحالة بعينها موجودة في فاقدة الولد.
وكيف كان فاعتداد ذات الولد بعدّة الحرّة ليس محلّ شبهة ، وإن حكي عن أكثر القدماء المخالفة [١] ، والاعتداد بنصف ما على الحرّة ، إلاّ أنّها ضعيفة البتّة.
ثمّ ظاهر العبارة عدم اعتداد أُمّ الولد من المولى من موته بتلك المدّة ، بل اعتدادها من موت الزوج خاصّة ، وحكي عن الحلّي [٢] صريحاً ، مع حكمه بأنّ عليها الاستبراء خاصة ، ونفى عنه البأس في المختلف [٣] ، وجزم به في موضع من التحرير [٤] شيخنا العلاّمة ؛ للأصل ، واختصاص العدّة بالزوجة.
وفيه نظر ؛ للمنع عنهما بعد ورود المعتبرة باعتداد الأمة من موت المولى عدّة الحرّة ، منها الصحيح السابق في أُمّهات الأولاد : « لا يتزوّجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشراً » [٥].
وهو نصّ في أُمّ الولد ، وعام لموت الموالي والأزواج ، ولعلّه ظاهر في الأوّل ، ويؤيّده الصحيح المتقدّم [٦] ، المعمِّم للحكم في كل زوجة وموطوءة ولو بالملك.
[١] حكاه عنهم الشهيد في المسالك ٢ : ٤٩.
[٢] السرائر ٢ : ٧٣٥.
[٣] المختلف : ٦١١.
[٤] التحرير ٢ : ٧٥.
[٥] المتقدم في ص ٣٢٨.
[٦] في ص ٣٢٥.