رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - كفّارة الحلف بالبراءة
ذكره. خلافاً للأكثر ، فالتخيير ، ومرّ أنّه أظهر [١].
ويلحق بالمقام ( مسائل ثلاث )
( الاولى : قيل ) كما عن الشيخين وجماعة من القدماء [٢] : ( من حلف بالبراءة ) من الله تعالى ورسوله والأئمّة الميامين من آله سلام الله عليهم ، على الاجتماع أو الانفراد ( لزمته كفّارة ظهار ) فإن عجز فكفّارة يمين ، إمّا بمجرّده ، كما عن الطوسي والقاضي [٣] ، بل في الغنية الإجماع عليه وعلى أصل الوجوب [٤] ، أو بعد الحنث ، كما عن المفيد والديلمي [٥] ، ووافقهم ابن حمزة [٦] في أصل الكفّارة ، إلاّ أنّه جعلها كفّارة نذر.
ولم أقف لهم على نص في ثبوتها رأساً ، فضلاً عمّا يدل على أنّها مرتّبة أو مخيّرة ، ومع ذلك لا دليل عليه من الأُصول ، ولا الإجماع المقطوع به ؛ لشدّة الاختلاف ، ولا المحكي سوى ما تقدّم ، وهو مع وهنه بالاختلاف الشديد ، ومصير أكثر المتأخّرين [٧] إلى العدم معارَض بمثله من الشيخ في الخلاف [٨] ، فإنّه ادّعى إجماع الإمامية وأخبارهم على العدم ـ
[١] راجع ص ٤٢١.
[٢] المقنعة : ٥٥٨ ، النهاية : ٥٧٠ ؛ وانظر المهذّب ٢ : ٤٢١ ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٧.
[٣] النهاية : ٥٧٠ ، المهذب ٢ : ٤٢١.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٧.
[٥] المقنعة : ٥٥٨ ، المراسم : ١٨٥.
[٦] الوسيلة : ٣٥٣.
[٧] منهم المحقّق في الشرائع ٣ : ١٨١ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ١٤٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٤٢.
[٨] الخلاف ٦ : ١١٢.