رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - الواجب من النفقة بذل الكفاية
نعم ، لو امتنع المولى عن الإنفاق عليه ، أو كان معسراً ، أمكن وجوبه على القريب ؛ عملاً بالعموم.
وقيل [١] : لا تجب مطلقاً ، بل يُلزَم ببيعه أو الإنفاق عليه ، كما يأتي إن شاء الله تعالى. وهو حسن.
( ولا تقدير للنفقة ) الواجبة ( بل يجب بذل الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن ) لإطلاق الأدلّة اللازم في مثله الرجوع إلى العرف والعادة ، مع ما في الآية الكريمة ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) [٢] ونحوه بعض المعتبرة [٣] من الإشارة إلى الرجوع إليها بالضرورة ، مضافاً إلى عدم الخلاف فيه هنا [٤] بين الطائفة ، بل وصرّح بالإجماع عليه جماعة [٥] ؛ وهو الحجّة فيه ، مضافاً إلى ما تقدّم من الأدلّة.
ومقتضاها انسحاب الحكم في نفقة الزوجة ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل ربما أشعر عبارة الحلّي بالإجماع عليه [٦].
خلافاً للخلاف ، فقدّر الطعام بمدّ مطلقاً ، مدّعياً فيه الوفاق [٧].
وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع معارضته بالإجماع المتقدّم ، الراجح عليه هنا بلا ارتياب ، فهو ضعيف.
وأضعف منه المحكيّ عنه في المبسوط من التفصيل : بمدّين
[١] حكاه في الروضة البهية ٥ : ٤٧٤ ، وهو في التحرير ٢ : ٥٠.
[٢] لقمان : ١٥.
[٣] الوسائل ٢١ : ٥٠٩ أبواب النفقات ب ١.
[٤] أي نفقة الأقارب. منه ;.
[٥] انظر السرائر ٢ : ٦٥٥ ، والحدائق ٢٥ : ١٢٠.
[٦] السرائر ٢ : ٦٥٥.
[٧] الخلاف ٥ : ١١٢.