رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - استحباب تحنيكه بتربة الحسين
قالوا : والمراد بالتحنيك : إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى داخل الفم.
قيل : ويكفي دلك بكلّ من الحنكين ؛ للعموم ، وإن كان المتبادر دلك الأعلى ، ولذا اقتصر عليه جماعة من العامّة والخاصّة [١].
( ومع عدمه ) أي ماء الفرات ـ ( بماء فرات ) ، أي عذب.
والأولى التحنيك بماء السماء مع تعذّر ماء الفرات ، كما في النصّ [٢].
وما ذكروه من مطلق الماء الفرات بعد تعذّر ماء الفرات لم نقف لهم على نصّ ، ولا بأس بمتابعتهم حيث يتعذّر ماء السماء فيحنّك به مسامحةً في أدلّة السنن.
قيل : ويمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات ؛ بناءً على احتمال إضافة العامّ إلى الخاصّ [٣]. وفيه نظر.
( وإن لم يوجد ) الماء الفرات ولا غيره ( إلاّ ماء ملح ، خلط بالعسل أو التمر ) لورود الأمر بالتحنيك بكلّ منهما.
ففي الخبر : « حنّكوا أولادكم بالتمر ، هكذا فعل النبيّ ٦ بالحسن والحسين ٨ » [٤].
وأمّا العسل فمحكيّ عن الرضوي [٥] ، مع أنّ فيه شفاء من كلّ داء.
[١] قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٠٢.
[٢] الكافي ٦ : ٢٤ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٤٣٦ / ١٧٤٠ ، مكارم الأخلاق : ٤٨٩ / ١٦٩٥ ، الوسائل ٢١ : ٤٠٧ أبواب أحكام الأولاد ب ٣٦ ح ٣.
[٣] انظر كشف اللثام ٢ : ١٠٢.
[٤] الكافي ٦ : ٢٤ / ٥ ، التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٧٤١ ، مكارم الأخلاق : ٢٢٩ ، الخصال : ٦١٠ / ١٠ ، الوسائل ٢١ : ٤٠٧ أبواب أحكام الأولاد ب ٣٦ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٥] فقه الرضا ٧ : ٢٣٩ ، المستدرك ١٥ : ١٣٨ أبواب أحكام الأولاد ب ٢٧ ح ١.