رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧ - وجوب مهر المثل لها بعد الدخول وقبل الفرض ما لم يزد على السنّة
صريحةً في الوجوب ولا ظاهرة.
وأُلحق بالمفوّضة من فُرِض لها مهر فاسد ، فإنّه في قوّة التفويض ، ومن فسخت في المهر قبل الدخول بوجه مجوّز [١].
ولا بأس به إن أُريد الاستحباب ، وإلاّ فالوجوب مشكل.
( و ) يجب ( بعده ) أي الدخول وقبل الفرض ( لها مهر المثل ) إجماعاً ؛ للمستفيضة ، منها الصحيح المتقدّم [٢] ، ونحوه الموثّقان : في رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ، قال : « لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها » [٣].
وإطلاقها كالعبارة وصريح بعض الأجلّة [٤] ثبوت المثل مطلقاً ولو زاد على السنّة.
خلافاً للأكثر فيه ، فيردّ إليها ، بل عن فخر المحقّقين وابن زهرة عليه الإجماع [٥] ، وهو ظاهر المحكيّ عن المبسوط [٦] ؛ وهو الحجّة فيه كالموثق : عن رجل تزوّج امرأة فوهم أن يسمّي صداقها حتى دخل بها ، قال : « السنّة ، والسنّة خمسمائة درهم » [٧].
[١] الروضة ٥ : ٣٤٩.
[٢] في ص ٢٥.
[٣] الكافي ٥ : ٣٨١ / ١٠ ، التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٦ ، ١٤٦٧ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٢ ، ٨١٣ ، الوسائل ٢١ : ٢٦٩ أبواب المهور ب ١٢ ح ٣ ، ٢.
[٤] كصاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٣٧٧.
[٥] حكاه عن فخر الدين في نهاية المرام ١ : ٣٧٧ ، وهو في الإيضاح ٣ : ٢١٧ ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٠.
[٦] المبسوط ٤ : ٢٩٧.
[٧] التهذيب ٧ : ٣٦٢ / ١٤٦٩ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٥ / ٨١٥ ، الوسائل ٢١ : ٢٧٠ أبواب المهور ب ١٣ ح ٢.