رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - كفّارة قتل الخطأ
شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : فاذهب فأطعم ستّين مسكيناً ، قال : ليس عندي » الخبر [١].
وفي المرسل كالصحيح على الصحيح : في رجل صام من كفّارة الظهار ، ثم وجد نسمة ، قال : « يعتقها ، ولا يعتدّ بالصوم » [٢] ولا قائل بالفرق ، فتأمّل.
وأمّا ما يستفاد من المعتبرة المستفيضة [٣] وفيها الصحاح والموثّقة من كونها مخيّرة ، فشاذّ ، لا عمل عليه إن حملت على ظاهرها ؛ لمخالفتها الكتاب والسنّة ، وإجماع الأصحاب ، وما مرّ من روايات الباب ، والاعتبار ؛ فإنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، وهي بمراعاة الترتيب حاصلة وبدونها مشكوكة ، ولا ينقض اليقين بالشك أبداً ، كما في المعتبرة المستفيضة [٤] ، فلتطرح ، أو تؤوّل إلى ما يؤول إلى الأوّل ، كأن يحمل على أنّ المراد بها بيان ماهية الخصال الثلاث خاصّة ، لا كونها مخيّرة.
( ومثلها ) في الخصال الثلاث وترتيبها ( كفّارة قتل الخطأ ) على الأشهر الأقوى ، بل عن المبسوط نفي الخلاف عنه [٥] ، وكذا في المسالك في كتاب الديات [٦] ؛ لقوله تعالى ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
[١] الكافي ٦ : ١٥٥ / ٩ ، الفقيه ٣ : ٣٤٤ / ١٦٤٩ ، التهذيب ٨ : ١٥ / ٤٨ ، الوسائل ٢٢ : ٣٦٠ أبواب الكفارات ب ١ ح ٢.
[٢] التهذيب ٨ : ١٧ / ٥٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٦٨ / ٩٥٨ ، الوسائل ٢٢ : ٣٦٦ أبواب الكفارات ب ٥ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٢ : ٣٥٩ أبواب الكفارات ب ١.
[٤] انظر الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٥] المبسوط ٥ : ١٥٥.
[٦] المسالك ٢ : ٥١١.