رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - كفّارة خدش المرأة وجهها
في الروضة وغيره [١] بعدم الخلاف في المسألة.
نعم بعض من ندر ممّن تأخّر [٢] نسب القول بالاستحباب إلى الحلّي.
وهو ضعيف ؛ فإنّه وإن صرّح به في أوّل كلامه منزّلاً للرواية الآتية عليه بعد تسليمها ، إلاّ أنّه استدرك ذلك فقال : إلاّ أنّ أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاويهم ، فصار الإجماع هو الحجة بها ، وبهذا افتي [٣] ، انتهى.
وهو كما ترى صريح في الموافقة للأصحاب في القول بالإيجاب مدّعياً عليه الإجماع ، كالمرتضى في الانتصار [٤] ، وهو الحجة في المضمار.
مضافاً إلى بعض المعتبرة بالانجبار ، وفيه : « إذا شقّ زوج على امرأته ، أو والد على ولده فكفّارته كفّارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفّرا ، أو يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجههاً ، أو جزّت شعرها ، أو نتفت ففي جزّ الشعر » إلى أن قال : « وفي الخدش إذا دميت ، وفي النتف كفّارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة » [٥].
فلا إشكال في المسألة ، وإن استشكلها ، بل ربما مال إلى الاستحباب بعض متأخّري متأخّري الطائفة [٦] ؛ للأصل ، وقصور سند الرواية. وضعفهما ظاهر بعد ما عرفت.
والرواية كعبارة الانتصار [٧] هنا في الخدش مطلقة غير مقيّدة
[١] الروضة ٣ : ١٦ ؛ وانظر التنقيح ٣ : ٥٦٦.
[٢] الدروس ٢ : ١٧٨.
[٣] السرائر ٣ : ٧٨.
[٤] الانتصار : ١٦٦.
[٥] التهذيب ٨ : ٣٢٥ / ١٢٠٧ ، الوسائل ٢٢ : ٤٠٢ أبواب الكفارات ب ٣١ ح ١.
[٦] انظر نهاية المرام ٢ : ١٩٨.
[٧] الانتصار : ١٦٦.