رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - لا فرق في عدم الحيض بين كونه خلقياً أو لعارض
عند الهلال ، وإلاّ أكملت المنكسر خاصّة بثلاثين بعد الهلالين ، على الأشهر الأظهر.
والأصل في المسألة بعد الآية [١] والإجماع المحكي في كلام جماعة [٢] المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلاّ بإذن زوجها ، حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض » [٣] مضافاً إلى النصوص الآتية.
وإطلاقها كالعبارة وصريح جماعة [٤] يقتضي عدم الفرق في عدم الحيض بين أن يكون خلقيّاً ، أو لعارض من حمل أو رضاع أو مرض.
خلافاً للقاضي والمفلح الصيمري [٥] ، فخصّا الحكم بما عدا الأخيرين ، وقالا : إنّ عدّتها فيهما بالأقراء ، ويظهر من الثاني تخصيص محلّ البحث بالأوّل.
وإطلاق النصوص ، كأكثر الفتاوي ، وصريح بعضها حجّة عليه ، ولا حجّة له سوى إطلاق الأدلّة باعتداد المطلّقات بالأقراء ، وهو مع الشك في شموله لمثل ما نحن فيه مقيّد بما هنا من الإطلاقات.
مضافاً إلى صريح الموثق ، بل الصحيح : عن رجل طلّق امرأته بعد ما ولدت ، وطهرت ، وهي امرأة لا ترى دماً ما دامت ترضع ، ما عدّتها؟ قال :
[١] الطلاق : ٤.
[٢] منهم الشيخ في الخلاف ٥ : ٥٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٤٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٣٧.
[٣] الكافي ٦ : ٨٩ / ١ ، التهذيب ٨ : ١١٦ / ٤٠٢ ، الإستبصار ٣ : ٣٣٣ / ١١٨٤ ، الوسائل ٢٢ : ١٩٨ أبواب العدد ب ١٢ ح ١.
[٤] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٣٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٠٤ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٤٥.
[٥] القاضي في المهذب ٢ : ٣٢٠ ، الصيمري في تلخيص الخلاف ٣ : ٩٠.