رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - اختصاص وجوب المتعة بطلاق المفوّضة
والرضوي : « كلّ من طلّق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدّة عليها منه ، فإن كان سمّى لها صداقاً فلها نصف الصداق ، وإن لم يكن سمّى لها صداقاً يمتّعها بشيء قليل أو كثير على قدر يساره » [١].
وإن كان الطلاق بعد الفرض وقبل الدخول فنصفه ؛ لقوله تعالى : ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) [٢] مضافاً إلى الحسنة.
ولو لم يطلّق أو طلّق بعد الدخول فجميعه بعد الاتّفاق عليه ، بلا خلاف إلاّ في الأول وهو ما لو لم يطلّق لأنّ الحقّ فيه لهما ، زاد عن مهر المثل أم لا ، ساواه أم قصر ، وربما كان في الآية عليه دلالة كالصحيح السابق في المتوفّى عنها زوجها.
ومع الاختلاف في الفرض ، قيل [٣] : للحاكم فرضه بمهر المثل ، كما يعيّن النفقة للزوجة على الغائب ، ومن جرى مجراه. ويحتمل قويّاً إبقاء الحال إلى حصول أحد الأُمور [٤] الموجبة للقدر أو المسقطة للحقّ ؛ لأنّ ذلك لازم للتفويض الذي قد قدما عليه.
ثم إنّ في ثبوت المتعة بغير الطلاق من أقسام البينونة أقوال ، ثالثها المحكيّ عن المبسوط [٥] ـ : الثبوت بما يقع من قبله أو قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصّة.
والأقوى : العدم مطلقاً ، وفاقاً للأكثر ؛ تمسّكاً بالأصل ، والتفاتاً إلى
[١] فقه الرضا ٧ : ٢٤٢ ، المستدرك ١٥ : ٨٩ أبواب المهور ب ٣٣ ح ٥.
[٢] البقرة : ٢٣٧.
[٣] انظر الروضة ٥ : ٣٤٩.
[٤] كالدخول الموجب لمهر المثل والطلاق قبله الموجب للمتعة والموت ونحوه المسقط للحق. منه ;.
[٥] المبسوط ٤ : ٣٢٠.