رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع
أن يدخل بها؟ قال : « لا مهر لها ، وتردّ عليه خمسمائة درهم ، ويكون العبد لها » [١].
( السادس : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ) ولا يخلّ بمقصود النكاح وإن كان عرضاً مقصوداً في الجملة ( فسد الشرط ) اتّفاقاً ، حكاه جماعة [٢] ؛ وهو الحجّة فيه كالحسنة : « من اشترط شرطاً سوى كتاب الله تعالى فلا يجوز ذلك له ولا عليه » [٣] ، مضافاً إلى النصوص الآتية.
لا ما قيل من مخالفته المشروع ، واستلزام وجوب الوفاء به حرمة ما أباحه الشرع أو ندب إليه مثلاً [٤].
لمنعها ، بعد دلالة الشريعة بلزوم الوفاء بمطلق الشروط [٥] ، فتكون المخالفة أيضاً شرعيّة ، فلا بأس بها بعد قيام الدلالة عليها.
( دون العقد والمهر ) فيصحّان بلا خلاف يوجد هنا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا [٦] ، ويظهر من المبسوط أيضاً [٧] ؛ لنسبته صحّة المهر المستلزمة لصحّة العقد بطريق أولى إلينا ، ولا ينافيه تصريحه في الكتاب المذكور بفساد العقد بشرطٍ ينافي المقصود منه [٨] ؛ لمغايرة مفروض كلامه
[١] الكافي ٥ : ٣٨٠ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٣٦٦ / ١٤٨٤ ، الوسائل ٢١ : ٢٨٢ أبواب المهور ب ٢٤ ح ١.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٨١.
[٣] التهذيب ٧ : ٣٧٣ / ١٥٠٨ ، الإستبصار ٣ : ٢٣٢ / ٨٣٦ ، الوسائل ٢١ : ٢٩٧ أبواب المهور ب ٣٨ ح ٢.
[٤] قال به الشهيد في الروضة ٥ : ٣٦٢.
[٥] عوالي اللئلئ ١ : ٢١٨ / ٨٤.
[٦] انظر المسالك ١ : ٥٤٩ ، كشف اللثام ٢ : ٨١.
[٧] المبسوط ٤ : ٣٠٣.
[٨] المبسوط ٤ : ٣٠٣ ٣٠٤.