رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - أحقيّة الاُمّ بالإرضاع مع التبرّع أو القناعة بما تطلب غيرها
فيجب على والده الأُجرة [١].
وفيه : أنّه اجتهاد في مقابلة إطلاق النصوص المعتبرة ، المعتضدة بالأصل والشهرة ، بل والاتّفاق ، كما يظهر من عبارة بعض الأجلّة [٢].
لكن ربما يجاب عن النصوص وعبارات الأصحاب بالورود مورد الغالب [٣]. وربما لا يخلو عن مناقشة ، إلاّ أنّ الأحوط مراعاة الأُجرة.
( والأُمّ أحقّ بإرضاعه إذا تبرّعت أو قنعت بما تطلب غيرها ) إجماعاً ، حكاه جماعة [٤] ؛ قيل [٥] : لظاهر الآية ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) [٦].
والأجود الاستدلال عليه بالرواية : « المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أُخرى ؛ يقول الله عزّ وجلّ ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) [٧] لا يضارّ الصبي ولا يضار به في رضاعه » الحديث [٨] ؛ مع التأيّد بالإشفاق وموافقة اللبن ، كما يشعر بها ذيلها.
( و ) ربما ظهر منها أنّها ( لو طلبت زيادة عمّا تقنع غيرها ، فللأب
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٨١ ، وصاحب المدارك في نهاية المرام ١ : ٤٦٤ ، وصاحب الحدائق ٢٥ : ٨٢ ٨٣.
[٢] في المسالك ( ١ : ٥٨١ ) منه ;.
[٣] انظر الحدائق ٢٥ : ٨٢.
[٤] انظر الحدائق ٢٥ : ٧٥.
[٥] قال به الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٨١ ، انظر مفاتيح الشرائع ٢ : ٣٧٠.
[٦] الطلاق : ٦.
[٧] البقرة : ٢٣٣.
[٨] الفقيه ٣ : ٣٢٩ / ١٥٩٤ ، الوسائل ٢١ : ٤٥٥ أبواب أحكام الأولاد ب ٧٠ ح ٧ ؛ بتفاوت.