رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٠ - الواجب في القسمة هو المضاجعة خاصّة
القولين وأشهرهما في المسألة ؛ لأنّه الأصل المحقّق المعلوم من النصوص [١] ولئلاّ يلحق بعضهنّ ضرر بذلك ، فقد يعرض ما يقطعه عن القسم للمتأخّرة.
والآخر : جوازها مطلقاً [٢] ؛ للأصل. ويدفع بما مرّ.
وربما قيل به مقيّداً بالضرر ، كما لو كنّ في أماكن متباعدة يشقّ عليه الكون كلّ ليلة مع واحدة ، وحينئذٍ يتقيّد بما يندفع به الضرر ، ويتوقّف ما زاد على رضاهن [٣].
وهو حسن إن لم يمكن دفع الضرر بنحو آخر ، كرفع التباعد ، وتقريب أماكنهن ؛ ويشكل مع الإمكان.
( ولا يجوز الإخلال ) بالمبيت الواجب ( إلاّ مع العذر ) كنشوزها إلى أن ترجع إلى الطاعة ، والسفر مطلقاً ( أو الإذن ) منهنّ أو من بعضهنّ فيما يختصّ الإذن به.
( والواجب ) في البيتوتة هو ( المضاجعة ) خاصّة ، وهي : أن ينام معها قريباً منها عادةً ، معطياً لها وجهه دائماً أو أكثريّاً ، بحيث لا يعدّ هاجراً ، وإن لم يتلاصق الجسمان.
ولا يعتبر فيها حصولها في جميع الليل ، بل يكفي فيه ما يتحقّق معه المعاشرة بالمعروف.
و ( لا ) يجب فيها ( المواقعة ) لأنّها لا تجب إلاّ في كلّ أربعة أشهر ، كما مضى إليه الإشارة [٤] ؛ وبعدم وجوبها فيها صرّحت معتبرة إبراهيم الكرخي الآتية.
[١] انظر الوسائل ٢١ : ٣٤٣ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ٥ ح ٢ و ٣.
[٢] مع رضاهنّ أم لا. منه ;.
[٣] قاله الشهيد الثاني في الروضة ٥ : ٤١١.
[٤] في ص ٧٧.