رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٦ - جواز ترك المرأة بعض ما يجب لها عليه أو كلّه استمالةً له
يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ) وهو هذا الصلح » [١] ونحوه أخبار مستفيضة [٢].
وليس فيها كالآية المفسَّرة بها دلالة على عموم الحكم من جواز الصلح ببذل حقّها لما لو أخلّ الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلّها ؛ لظهور سياقها فيما قدّمناه [٣].
نعم ، جاز له القبول هنا لو بذلته بطيب نفسها لا مطلقاً ؛ للأصل ، وفقد الصارف عنه ، وهذا هو ظاهر العبارة والأكثر.
وربما مُنِع من جوازه هنا ؛ لما قدّمناه من اختصاص الآية والنصّ بالأول ، ولقبح تركها الحقّ من دون عوض ، بناءً على لزومه عليه من دونه [٤].
وفيهما نظر ؛ إذ اختصاص الكتاب والسنّة بما ذُكِر لا يوجب المنع عن جريان الحكم الذي فيه في غيره بعد قضاء الأصل به [٥].
والقبح ممنوع حيث يرجى حصول الحقوق الواجبة التي أخلّ بها بالبذل ، فتكون هي العوض الحاصل بالبذل ، ولزومه عليه غير ملازم للزوم صدورها عنه حتى ينتفي العوض حين البذل. ثم على تقديره ، يصحّ منع القبح أيضاً ، كيف لا؟! ويجوز لها إبراء ذمّة زوجها عن حقوقها بعضاً أو كلاًّ ابتداءً مطلقاً جدّاً.
وبالجملة : لا وجه لتعليل المنع من الجواز بنحو هذا بعد طيبة نفسها في بذلها.
[١] الكافي ٦ : ١٤٥ / ٢ ، التهذيب ٨ : ١٠٣ / ٣٤٨ ، تفسير العياشي ١ : ٢٧٩ / ٢٨٤ ، الوسائل ٢١ : ٣٤٩ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ١١ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٢] الوسائل ٢١ : ٣٤٩ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ١١.
[٣] وهو بذلها لأجل كراهته لها مع عدم إخلال بشيء من حقها. منه ;.
[٤] نهاية المرام ١ : ٤٢٩.
[٥] أي الجريان. منه ;.