الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٦
واستدلّ له بالجمع بين صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة وبعض الروايات المستند إليها للقول الأوّل.
قال المحقّق النراقي: «والرواية وإن لم تدلّ على التفصيل الذي ذكره، إلّا أنّه يمكن أن يكون وجهه الجمع بينها وبين روايتي سماعة وإسحاق» [١]).
القول الرابع: يدفع المال إلى ورّاثه الملاء [٢] فإن جاء ردّوه عليه.
واستدلّ له بذيل رواية إسحاق بن عمّار قال: سألته [/ أبا الحسن عليه السلام] عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل، فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتى يجيء»، قلت: فقد الرجل فلم يجئ، قال:
«إن كان ورثة الرجل ملآء بماله اقتسموه بينهم، فإن هو جاء ردّوه عليه» [٣]).
القول الخامس: يتربّص بماله حتى يثبت موته بالحجّة الشرعية من التواتر والبيّنة والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم، أو انقضاء مدّة لا يعيش مثله فيها غالباً، وهذا هو القول المشهور [٤]).
واستدلّ له بأصلي بقاء حياته وماله على ملكه من غير معارض [٥]، ومعهما يشمله ما دلّ من العقل والنقل على المنع من التصرّف في مال الغير إلّا على الوجه الشرعي [٦]).
أمّا الروايات المستدلّ بها للأقوال الاخر، فقد ناقش فيها المحقّق النجفي بأنّ رواية علي بن مهزيار- المتقدّمة في القول الثاني- شاذّة لم يعمل بمضمونها [٧] أحد إلّا الإسكافي [٨]، فهي ساقطة عن الاعتبار.
وكذا رواية إسحاق بن عمّار وسماعة المستدلّ بهما للقول الأوّل، فهما- مضافاً إلى إعراض المشهور عنهما- معارضتان
[١] مستند الشيعة ١٩: ٩٤.
[٢] ذكر هذا القول جماعة من غير تعيين لقائله. انظر: الشرائع ٤: ١٦. القواعد ٣: ٣٥٤. ونسبه الفيض في المفاتيح (٣: ٣١٩)، وكذا الشهيد الثاني في المسالك (١٣: ٥٨) إلى المفيد. وانظر: المقنعة: ٧٠٦.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢٩٨، ب ٦ من ميراث الخنثى، ح ٦.
[٤] المسالك ١٣: ٥٧. كفاية الأحكام ٢: ٨٠٢. جواهر الكلام ٣٩: ٦٣.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٦٣.
[٦] مجمع الفائدة ١١: ٥٣٨.
[٧] جواهر الكلام ٣٩: ٦٥.
[٨] نقله عنه في المختلف ٩: ١١٠.