الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٥
وهذه الصور تحلّ على مذهب أهل البيت عليهم السلام، من خلال تقديم ما قدّم اللَّه سبحانه- وهم ذوو السهام المؤكّدة كالزوجين والأبوين وكلالة الامّ- على غيرهم، وهم البنات والأخوات من الأب والامّ أو الأب خاصّة، وما فضل عن سهامهم فلهنّ، فيدخل النقص عليهنّ.
خامس عشر- ميراث الأنساب:
لقد نصّ القرآن الكريم على ميراث الأنساب في عدّة آيات:
منها: قوله تعالى: «لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً» [١]).
ومنها: قوله تعالى: «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ» [٢]).
ومنها: قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» [٣]).
وهذه الآيات تدلّ على أنّ انتقال الميراث إليهم قهريّ ويدخل في ملكهم- على أساس الأقرب فالأقرب- من غير اختيار أحدٍ من الورّاث [٤]).
وتفصيل ميراث الأنساب ضمن العناوين التالية:
طبقات الأنساب:
قد استفاد الفقهاء من آية اولي الأرحام بضميمة نصوص متواترة دالّة على قاعدة القرب- على التفصيل القادم- أنّ المستحقّين للإرث من الأنساب ذوو طبقات ثلاث:
الاولى:
وهي صنفان:
١- الأولاد وإن نزلوا؛ لأنّ ولد الولد ولد [٥]).
٢- الأبوان من غير ارتفاع؛ لأنّ الجدّ يرث بالجدودة لا لكونه أباً [٦]).
فأوّل من أوصى اللَّه تعالى بهم
[١] النساء: ٧.
[٢] النساء: ٣٣.
[٣] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[٤] زبدة البيان: ٦٤٥.
[٥] مفتاح الكرامة ٨: ٨.
[٦] مفتاح الكرامة ٨: ٨.