الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
٥- عدم تعلّق حقّ آخر بالتركة مقدّماً على الإرث كالدين والوصيّة والتجهيز.
٦- عدم وجود مانع من موانع الإرث كالكفر والقتل والرقّية، على ما سيأتي تفصيله في (موانع الإرث).
ثامناً- الحقوق المتعلّقة بالتركة والترتيب بينها:
من إطلاقات الإرث لغة التركة، وتركة الميّت: ما يتركه الميّت من تراثه [١]، وهي أمواله وحقوقه، وهي مأخوذة من الكتاب «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ» [٢]).
وقد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ الحقوق المتعلّقة بالتركة أربعة يتقدّم بعضها على بعض رتبةً، وهي: تجهيز الميّت، ثمّ الدين، ثمّ الوصايا، ثمّ الميراث [٣]).
ويدلّ على ذلك نصوص»
):
منها: قول الإمام الصادق عليه السلام: «أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصية، ثمّ الميراث» [٥]).
هذا إذا كانت تركة الميّت خالية عن تعلّق حق الغير بعين أمواله كحقّ الرهانة والجناية أو كانت وافية بجميع الحقوق، وأمّا إذا كانت متعلّقةً لحق الغير أو غير وافية بسدّ جميع الحقوق ففي تقديم بعض أقسامها على بعض خلاف بين الفقهاء، وتفصيل ذلك كما يلي:
١- مئونة تكفين الميّت وتجهيزه:
لا خلاف [٦] في إخراج مئونة تجهيز الميّت من أصل التركة [٧]، وتقديمه على ديونه ووصاياه وميراثه، كتقديم نفقة المفلّس على ديون غرمائه. هذا إذا لم يتعلّق حقّ الغير بعين المال، وأمّا إذا كان متعلّقاً بعين المال- كحقّ الرهانة وحقّ الجناية- فالمشهور التقديم أيضاً.
قال المحقق النجفي: «إطلاق النصّ والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي
[١] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٤٦.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] المبسوط ١: ١٨٧- ١٨٨. المعتبر ١: ٣٠٨.
[٤] انظر: الوسائل ١٩: ٣٢٩، ب ٢٨ من الوصايا، و١٨: ٣٤٥، ب ١٣ من الدين والقرض.
[٥] الوسائل ١٩: ٣٢٩، ب ٢٨ من الوصايا، ح ١.
[٦] المنتهى ٧: ٢٤٨. جامع المقاصد ١: ٤٠٠. وانظر: السنن الكبرى (البيهقي) ٣: ٤٠١.
[٧] هذا فيما عدا الزوجة والعبد فإنّ كفنهما على الزوج والسيد بالإجماع. انظر: نهاية الإحكام ٢: ٢٤٧. الذكرى ١: ٣٨٢.