الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٢
وبعدم رضا المالك [١]).
٢- روى الشيخ الصدوق في الفقيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام- في حديث المناهي- أنّه صلى الله عليه وآله وسلم «نهى أن يصلّي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة» [٢]).
إلّا أنّ الفقهاء لم يذكروا كراهة الصلاة في الأرحية رغم ذكرهم لكراهة الصلاة في المواضع الاخرى المذكورة في الخبر واستدلالهم على بعضها به [٣]، والخبر المذكور دالّ عليه.
٣- يجوز السلم في حجارة الأرحية، لكن يجب أن يصفها بالبلد وكذا اللون إن اختلف، ويصف أيضاً دوره وثخانته وجودته ورداءته؛ لاشتراط العلم بالمسلم فيه في بيع السلم، وذلك يتحقّق بذكر الجنس والوصف هنا [٤]).
٤- عدم ثبوت حقّ الشفعة في الأرحية؛ لأنّها من الأشياء غير القابلة للقسمة، والشفعة لا تثبت فيما ينقل ولا فيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة على المشهور [٥]).
٥- الأرحية من السلع التي إن قسّمت هلكت، فليس لأحد الشريكين فيها مقاسمة شريكه، بل ينبغي أن تباع بما يساوي وتتقاسم بالثمن، أو تقوّم ويأخذ أحدهما بما قوّمت به ويؤدّي إلى صاحبه ما يصيبه [٦]).
٦- أحجار الأرحية من الامور التي تنحفظ بنفسها، فلا يجوز التقاطها؛ لعدم جواز التقاط ما ينحفظ بنفسه [٧]). هذا، ولكنّ النصّ في خصوص الإبل، وقد وقع الكلام في إلحاق البقرة والحمار فكيف في المال الصامت [٨]).
٧- أحجار الرحى من المعادن الظاهرة التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب وإنّما يبدو جوهرها من غير عمل، فلا تملك بالإحياء؛ لأنّ إحياء المعدن إظهاره بالعمل كالحفر ونحوه، وهو غير متصوّر في المعادن الظاهرة؛ لظهورها بخلاف الباطنة كالذهب والفضة والنحاس ونحوها، فانّها تملك بالإحياء، ولا تملك بالتحجير، ولا يختصّ بها المحجِّر؛ لأنّ التحجير شروع في الإحياء وهو منتفٍ هنا، بل الناس فيها شرع الإمام وغيره [٩]، ومن الفقهاء من خصّ المعادن مطلقاً بالإمام عليه السلام.
٨- على القول بعدم إرث الزوجة من
[١] المسالك ١: ١٧١. الذخيرة: ٢٣٨. الحدائق ٧: ١٧٧.
[٢] الفقيه ٤: ٣، ٩، ح ٤٩٦٨. الوسائل ٥: ١٥٨- ١٥٩، ب ٢٥ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٣] الرياض ٣: ٢٧١. مستند الشيعة ٤: ٤٣١. جواهر الكلام ٨: ٣٥٢- ٣٥٣. جامع المدارك ١: ٢٩٥.
[٤] المبسوط ٢: ١٨٣. التحرير ٢: ٤٢٢. التذكرة ١١: ٣١٠.
[٥] النهاية: ٤٢٤. الخلاف ٣: ٤٤١، م ١٦. المبسوط ٣: ١١٩. المهذّب ١: ٤٥٨. الغنية: ٢٣٧. تحرير الوسيلة ١: ٥١٠، م ٢. هداية العباد ١: ٤٠٠، م ١٩٥٥.
[٦] النهاية: ٤٢٩. السرائر ٢: ٤٠٦.
[٧] التذكرة ٢: ٢٦٨ (حجرية). الدروس ٣: ٨٥.
[٨] انظر: جواهر الكلام ٣٨: ٢٢٦.
[٩] الروضة ٧: ١٨٧. المسالك ١٢: ٤٣٨.