الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٣
يده عن حقّه، والحاكم وليّ الغائب، ولأنّه بإنكاره سقط عن الأمانة [١]؛ ولأنّ الدعوى للميت والبينة له، ولذا يقضى منها ديونه وينفذ وصاياه [٢]).
وهذا هو مختار العلّامة في أحد قوليه، والشهيد الثاني، وصاحب الجواهر [٣]).
وفي قول آخر للشيخ [٤] أنّه يبقى على حاله إلى أن يجيء الغائب؛ لعدم وجود ما يحرز أنّ النصف الآخر له قبل طرحه الدعوى؛ إذ البيّنة حجّة شرعية للمدّعي بها لا غيره [٥]). وهو مختار المحقّق، والعلّامة في قول آخر له، وغيرهما [٦]).
وقال السيّد الخوئي: «تحفظ على حصّة الغائب وبحث عنه، فإن وجد دفعت له، وإلّا عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولًا أو معلوماً لا يمكن إيصال المال إليه، وإلّا عومل معاملة مال المفقود خبره» [٧]).
ثمّ إنّه إن كان المدّعي ممّن له فرض في الكتاب بحيث ينقص عن فرضه بوجود وارث آخر اعطي فرضه كاملًا مع إحراز عدم وارث آخر.
ولو لم يحرز عدم وارث آخر، فإن كان المدّعي الزوج يعطى نصيبه الأدنى، وإن كانت الزوجة تعطى ربع الثمن؛ لاحتمال أنّ له زوجات اخرى.
ولو كان الوارث ممّن يحجبه غيره- كالأخ المحجوب بالأبوين والأولاد- فإن احرز بالبيّنة الكاملة عدم الحاجب اعطي المال بلا تضمين، وإن لم تشهد إلّا بكونه أخاً، واحتمل وجود الحاجب فلا يدفع المال إليه إلّا بعد الفحص وعدم ظهور الحاجب، ومعه يدفع المال إليه مع التضمين [٨] بلا إشكال [٩]).
[١]
جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧. وانظر: المسالك ١٤: ١٤٣.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٢٨.
[٣] المختلف ٨: ٤٦٦. المسالك ١٤: ١٤٣. جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧.
[٤] المبسوط ٨: ٢٧٤.
[٥] انظر: المسالك ١٤: ١٤٣. جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧.
[٦] الشرائع ٤: ١٢٠. القواعد ٣: ٤٨٠. كشف اللثام ١٠: ٢٢٧، ٢٢٨.
[٧] تكملة المنهاج: ٢١، م ٨٣.
[٨] الشرائع ٤: ١٢١. القواعد ٣: ٤٨١. الدروس ٢: ١٠٩. المسالك ١٤: ١٤٤. كشف اللثام ١٠: ٢٢٨.
[٩] جواهر الكلام ٤٠: ٥١١.