الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٦
مسلم: «لا يرث مع الامّ ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلّا الزوج والزوجة ...» [١]).
وكذا النصوص الواردة في استحباب إطعام الجدّ والجدّة- الآتي ذكرها- الظاهرة في عدم كونه ميراثاً، وإنّما القائل بمشاركة الجدّ للأبوين يقول بكونه ميراثاً لا إطعاماً [٢]).
الجهة الرابعة- الحبوة:
وهي في اللغة: الإعطاء، يقال: حبا الرجل حبواً: أعطاه، والاسم الحبوة والحباء، وقيل: العطاء بلا منٍّ ولا جزاء [٣]، والمراد بها هنا إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً من دون أن يوصي بها أو وصلت إليه بالقسمة [٤]).
وهو نوع من الميراث المتّفق عليه بين الإماميّة ومن مختصّات مذهبهم وضرورياته [٥]).
وبذلك تظافرت نصوصهم عن أئمّتهم عليهم السلام [٦]):
منها: صحيح ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه» [٧]).
ومنها: صحيحه الآخر عنه عليه السلام أيضاً:
«إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور» [٨]). وغيرها من النصوص [٩]).
وحكمة تشريع الحبوة- كما ذكر بعض الفقهاء- أمران:
أ- إنّ الولد الأكبر قائم مقام أبيه، وربّما كان واقعاً في منصبه ومنزلته، فكان أولى بما يختصّ به من ثيابه وسيفه وخاتمه ومصحفه وغيرها لتتحقّق النيابة وتتمّ الخلافة، وربّما ظهر بهذا خير كثير للورثة
[١] الوسائل ٢٦: ٩١، ب ١ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ١٤٢.
[٣] الصحاح ٦: ٢٣٠٨. لسان العرب ١٤: ١٦٢.
[٤] مستند الشيعة ١٩: ٢٠١.
[٥] الانتصار: ٥٨٢. الرياض ١٢: ٥١٠. جواهر الكلام ٣٩: ١٢٧.
[٦] الرياض ١٢: ٥١٠. جواهر الكلام ٣٩: ١٢٧.
[٧] الوسائل ٢٦: ٩٧- ٩٨، ب ٣ من ميراث الأبوين، ح ٢.
[٨] الوسائل ٢٦: ٩٧، ب ٣ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٩] انظر: الوسائل ٢٦: ٩٧، ب ٣ من ميراث الأبوين.