الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
اشتراط الدخول في نكاح المريض وبطلانه بدونه في النصوص عدم لزومه على وجه يترتّب عليه جميع أحكامه حتى بعد الموت من الميراث والعدّة، لا البطلان وعدم الصحّة حقيقة وإلّا لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد مع الأخبار الدالّة على جواز نكاح المريض بقول مطلق يدلّ على خلافه.
بل زاد بعضهم [١] لو كان كذلك لزم الدور؛ ضرورة توقّف جواز الوطء على الصحّة، وهي متوقّفة عليه.
إلّا أنّه اجيب عنه ب «- أنّه يمكن كون ذلك على جهة الكشف، بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر، وإلّا انكشف فساده كذلك، وله الوطء بالعقد الصادر؛ لظاهر النصوص وغيرها» [٢]).
وأمّا لو ماتت هي في مرضه الذي تزوّج بها فيه قبل الدخول ثمّ مات هو بعدها في ذلك المرض فهل يرث منها؟
نسب في الجواهر إلى بعض الفقهاء الجزم بإرثه منها، ولكنّه نفاه بأنّ ظاهر النصوص يدفعه، حيث يستظهر منها بطلان العقد بالموت بنحو الكشف ما لم يدخل بها، ولو كان موته بعد موتها فلا موجب للإرث لكي يرثها [٣]).
وأمّا لو تزوّجت وهي مريضة وماتت قبل الدخول فترثه ويرثها [٤]؛ لأنّه لا يقاس بما تقدّم؛ لحرمة القياس، فيبقى عمومات الإرث حينئذٍ بحالها [٥]).
ثمّ إنّه استظهر الإمام الخميني: ب «- أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء لا بهذا، فلو مات فيه بعلّة اخرى لا يتوارثان أيضاً» [٦]).
وقال في تفصيل الشريعة: «السرّ فيه أنّ كلمة (في) في قوله: (مات في مرضه) هل هي للظرفيّة أو السببيّة؟ واستظهار المتن مبنيّ على الأوّل، وهو مشكل جدّاً» [٧]).
[١]
المسالك ١٣: ١٩٦.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ٢٢١.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٢٢١.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٢٢. تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٧، م ٣.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٢٢٢.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٧، م ٣.
[٧] تفصيل الشريعة (الطلاق والمواريث): ٤٦١.