الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٣
ولم يكن لورثة الذي له المال شيء، قال:
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لقد سمعها، وهو هكذا» [١]).
ومنها: رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ولا يدرى أيّهما مات قبل، فقال: يرث كلّ واحد منهما زوجه كما فرض اللَّه لورثتهما» [٢]).
ومنها: رواية محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً، في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت، قال: «تورّث المرأة من الرجل، ويورّث الرجل من المرأة» [٣]).
ومنها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القوم يغرقون أو يقع عليهم البيت؟ قال: «يورّث بعضهم من بعض» [٤]).
وغيرها من النصوص الدالّة صراحة على توارث كلّ من الفريقين من الآخر مع الاشتباه في أصل تقدّم الموت أو من هو المتقدّم.
الثانية- أن يكون الموت بسبب غير الغرق والهدم:
وذلك كالموت بسبب القتل أو الحرق أو الطاعون وغيره، وعبارات الفقهاء في ذلك مختلفة، حصرها السيد العاملي في ثلاث طوائف [٥]):
أ- إلحاق كلّ مشتبه في الحكم بالهدم والغرق، وهو صريح المفيد والحلبي وسلّار وابن حمزة وغيرهم [٦]، وممّن اختاره من المعاصرين الإمام الخميني والسيد الخوئي والشهيد الصدر [٧]).
قال الشيخ المفيد: «إذا غرق جماعة
[١] الكافي ٧: ١٣٧، ح ٢. الوسائل ٢٦: ٣٠٩، ب ٢ من ميراث الغرقى، ح ١، وفيه: «لقد شنعها».
[٢] الوسائل ٢٦: ٣٠٨، ب ١ من ميراث الغرقى، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٦: ٣١٠، ب ٣ من ميراث الغرقى، ح ١.
[٤] الوسائل ٢٦: ٣٠٨، ب ١ من ميراث الغرقى، ح ٣.
[٥] مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٠.
[٦] المقنعة: ٦٩٨، ٦٩٩. الكافي في الفقه: ٣٧٦. المراسم: ٢٢٥. الوسيلة: ٤٠٠، ٤٠١. نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٩: ١١٧. القواعد ٣: ٤٠٠. وانظر: النهاية: ٦٧٤.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٣٦١، م ٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨١، م ١٨٣٣. وانظر: المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٤، م ٣، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٤١.