الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٧
الوارث من المال [١]).
القول الثالث: ثبوت الإرث مطلقاً، وهو ما قوّاه المحقّق النجفي [٢]، وقد اختاره السيّد اليزدي والإمام الخميني [٣]).
واستدلّ له بأنّ حقيقة الخيار السلطنة على فسخ العقد، ولازمه ردّ العوضين إلى مالكهما الفعلي حين الفسخ، ولا يعتبر فيه التسلّط على التصرّف فيها أزيد من هذا المقدار الذي هو داخل في حقيقته، ومعنى إرثه أيضاً ليس إلّا إرث هذا المقدار، وأمّا كون المال منتقلًا إلى فلان أو عنه فلمّا لم يكن داخلًا في حقيقته فلا يعتبر في الإرث أيضاً.
فظهر من ذلك أنّ الحقّ إرثها من الخيار مطلقاً وإن كان العوضان كلاهما من العقار؛ لما عرفت من عدم المانع من شمول الأدلّة [٤]).
القول الرابع: عدم الإرث مطلقاً، وهو ما اختاره السيد الخوئي.
واستدلّ له بأنّ إرث الخيار ليس طبقاً للقاعدة، فإنّها تقتضي اختصاص الخيار بخصوص المورّث؛ لأنّ فسخه هو الذي قيّد به الالتزام المعاملي، لا مطلق الفسخ، وإنّما ثبت بالإجماع على خلاف القاعدة، والمتيقّن منه هو صورة كون ذي الخيار وارثاً للمال، ولا إجماع محقّق في إرث الزوجة من الخيار المبحوث عنه؛ لأنّه محلّ الخلاف [٥]).
هذا، ولكنّه اختار في المنهاج القول الثالث، قال: «ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث- كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر، والأرض التي لا ترث منها الزوجة- ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال، أقربها عدم حرمانه، والخيار لجميع الورثة، فلو باع الميّت أرضاً وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه الزوجة
[١] البيع (الخميني) ٥: ٢٥٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٧٧.
[٣] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٤٠١. البيع (الخميني) ٥: ٢٥٧.
[٤] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٤٠٠. وانظر: البيع (الخميني) ٥: ٢٥٧- ٢٥٨.
[٥] مصباح الفقاهة ٧: ٤١٣. التنقيح في شرح المكاسب (موسوعة الإمام الخوئي) ٤٠: ١٣٣.