الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
حياة المورّث إلى غرّة رمضان، فإنّه لا أثر لعدم موته إلى ذلك الزمان، فإنّ الموضوع للإرث كونه مسلماً عند موته» [١]).
٢- أن يدّعي شخص وراثة ما في يد شخص آخر:
وله صور:
أ- إذا كان مال في يد شخص وادّعى آخر أنّ المال لمورّثه الميّت، فإن أقام البيّنة على ذلك وأنّه الوارث له دفع تمام المال له [٢]).
ب- إذا ادّعى أنّ المال له ولأخيه الغائب وأقام البيّنة الكاملة [٣]، فيسلّم إليه النصف [٤]، وادّعي أنّه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال»
).
ولا يطالب بضمين بما قبض؛ لأنّ المطالبة حينئذ طعن بالشهود [٦]، وللأصل وغيره بعد ثبوت الانحصار بالبينة [٧]).
وأمّا بالنسبة إلى النصف الآخر فقد اختلفوا فيه، فذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنّه ينتزع من ذي اليد، ويجعل في يد أمين حتى يعود صاحبه [٨]؛ لأنّ البيّنة حجّة شرعية، كما هو مقتضى إطلاق دليلها إلّا إذا ردّها ذو الحقّ، أو رفع
[١] اسس القضاء: ٤١٢.
[٢] تكملة المنهاج: ٢١، م ٨٣.
[٣] قال المحقّق: «نعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة». الشرائع ٤: ١٢٠- ١٢١. ومثله في القواعد ٣: ٤٨٠. وكشف اللثام ١٠: ٢٢٧.
وقال في الدروس (٢: ١٠٨- ١٠٩): «إنّ المراد بالكاملة ذات الخبرة كذلك مع شهادتها بنفي وارث ولو بعدم العلم بغيره، فانتفاء الكمال يحصل بانتفاء الخبرة والشهادة بنفي العلم أو أحدهما».
وقال في المسالك (١٤: ١٤٣): «اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البيّنة الكاملة هاهنا، فمقتضى عبارة المصنّف والأكثر أنّ المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميّت، سواء شهدت بأنّها لا تعلم وارثاً غيرهما أم لا، وأنّها حينئذٍ تنقسم إلى ما يثبت بها حقّ المدّعي، بأن تشهد بنفي وارث غيره، وإلى غيره، وهي التي لا تشهد بذلك».
ثمّ بعد أن نقل ما في الدروس قال: «ولكلٍّ وجه؛ لأنّ الكمال أمر إضافي، فيصدق بهما وإن كان الثاني أقعد؛ حملًا للكمال على ما يثبت به الحقّ، وهو لا يثبت بدون الأمرين» المسالك ١٤: ١٤٤. وانظر أيضاً: جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٨. واسس القضاء: ٤١٣.
[٤] الشرائع ٤: ١٢٠. القواعد ٣: ٤٨٠. المسالك ١٤: ١٤٢. تكملة المنهاج: ٢١، م ٨٣.
[٥] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٧. وانظر: كشف اللثام ١٠: ٢٢٧.
[٦] المسالك ١٤: ١٤٢.
[٧] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٨.
[٨] الخلاف ٦: ٣٤٠، م ١٢.