الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٨
ضرب الستّة في أربعة، أربعة وعشرين، وقد يجتمع فيها الأوصاف بأن يكون بعضها مبايناً لبعض، وبعضها موافقاً، وبعضها متداخلًا [١]).
ومثّل المحقّق وغيره لكلّ واحد من هذه الصور الأخيرة بمثال، لكن ثلاثة منها مع مباينة العدد للنصيب، وواحدة منها مع موافقة بعض ومباينة بعض [٢]).
فالبحث يقع في قسمين: الأوّل: أن يكون الكسر على الجميع، وهو ثلاثة أنواع:
الأوّل: أن لا يكون وفق بين نصيب كلّ فريق وعدده، وفيه أربع حالات باعتبار التماثل والتداخل والتوافق والتباين:
أ- تماثل العددين: إذا انكسرت الفريضة على الجميع، وكان بين عدد كلّ فريق ونصيبه تماثل فالقاعدة هي الاقتصار على أحد العددين وضربه في أصل الفريضة.
مثاله: أخوان لأب وامّ، وأخوان لُامّ، وفريضتهم من ثلاثة؛ لأنّ منها ثلثاً وهو فريضة كلالة الامّ، وهي لا تنقسم على صحّة فيهما؛ لأنّ الثلث في الفريضة واحد ٣ ١، وهو لا ينقسم عليهما صحيحاً، والثلثين منها اثنان ٣ ٢، وهما لا ينقسمان على الآخرين صحيحاً، ومتى كان كذلك يضرب أحد العددين وهو اثنان في الفريضة وهو ثلاثة، فصارت ستّة، للأخوين من الامّ سهمان بينهما، وللأخوين للأب أربعة بينهما أيضاً [٣]، وصورته:
أخ لأبوين أخ لأبوين أخ لُامّ أخ لُامّ
٣ ٢+ ٣ ١/ ٣ ٣
فهنا كان الفريقان متماثلين في العدد وهو ٢، وكذلك استحقاق الأخوين لأب وهو ٢ أيضاً، غير أنّ استحقاق الأخوين لُامّ لا ينقسم فيحتاج إلى التضعيف في ٢.
٦ ٤+ ٦ ٢/ ٦ ٦
٦ ٢+ ٦ ٢+ ٦ ١+ ٦ ١/ ٦ ٦ [٤]).
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٣٣٩.
[٢] الشرائع ٤: ٥٦، ٥٧.
[٣] الشرائع ٤: ٥٧. القواعد ٣: ٤٠٩. كفاية الأحكام ٢: ٨١٧، ٨١٨. جواهر الكلام ٣٩: ٣٣٩. وانظر: الروضة ٨: ٢٣٩.
[٤] ما وراء الفقه ٨: ٤٢٧، ٤٢٨.