الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٢
إلى أنّه لا يرثهم، وهو مختار جماعة من المعاصرين [١]).
واستدلّ له بأنّه باللعان قد انقطع النسب، وهو لا يعود باعتراف الأب بعد اللعان، وإرثه من الأب إنّما يكون بإقراره لا باعتبار ثبوت النسب في نفس الأمر، وإقرار الأب لا ينفذ على غيره [٢]).
وذهب أبو الصلاح الحلبي [٣] وولد الشيخ [٤] إلى أنّه يرثهم؛ لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب [٥]).
وقال الفاضل الاصفهاني: «ويؤيّده أنّ الإرث بالإقرار أخذ للورثة بإقرار مورّثهم» [٦]).
وفصّل العلّامة في القواعد [٧] بين ما إذا اعترفوا به وكذّبوا الأب فيرثهم ويرثونه، وبين ما إذا لم يعترفوا فلا توارث. وهذا ما قوّاه ولده [٨]).
لكن اجيب عنه بأنّ تكذيبهم غير مجدٍ في نفي النسب شرعاً، وإلّا لورثوه وورثهم مع إصرار الأب على الإنكار وهو باطل إجماعاً [٩]).
٢- ميراث ولد الزنا:
ولد الزنا إنّما يرثه ولده وزوجه أو زوجته، ويرثهم هو؛ لإطلاق أدلّة الإرث [١٠] الشامل للمقام.
ولا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرّب به، ولا يرثهم هو؛ لانتفاء النسب شرعاً [١١]، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [١٢]، وهذا الحكم ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء [١٣]، بل ادّعي
[١] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ٣. تحرير الوسيلة ٢:
٣٣٣، م ٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٨، م ١٨٢٠.
[٢] الإيضاح ٤: ٢٤٦. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧١.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٤] نقله عنه في المهذب البارع ٤: ٤١٣.
[٥] انظر: المسالك ١٣: ٢٣٥. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠.
[٦] كشف اللثام ٩: ٤٨٠.
[٧] القواعد ٣: ٣٨٢.
[٨] الإيضاح ٤: ٢٤٧.
[٩] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢٧١.
[١٠] جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٧. وانظر: الرياض ١٢: ٦٢٦.
[١١] كشف اللثام ٩: ٤٨١.
[١٢] الوسائل ٢٦: ٢٧٤، ٢٧٥، ب ٨ من ميراث ولد الملاعنة، ح ١، ٤.
[١٣] الرياض ١٢: ٦٢٤. مستند الشيعة ١٩: ٤٣٧. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٤.