الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٥
الجهة الثالثة- ميراث الجدّ والجدّة مع الطبقة الاولى:
المشهور شهرة عظيمة [١] أنّه لا يرث مع الأبوين والأولاد جدّ ولا جدّة ولا من ذوي القرابة مطلقاً؛ لقاعدة القرب [٢]، كما تقدّم تقريبه، وقالوا: إنّه موضع وفاق وإجماع [٣]، ولم يذكر الخلاف فيه إلّا عن عدّة من القدماء، فذهب الشيخ الصدوق إلى اشتراك الجدّ من الأب معه والجدّ من الامّ معها، وكذا اشتراك الجدّ مطلقاً مع أولاد الأولاد [٤]).
ونسب إلى الإسكافي اشتراك الجدّين والجدّتين مع البنت والأبوين [٥]).
وإلى يونس بن عبد الرحمن أنّه إذا اجتمع جدّ أبو أب مع ابن ابن ابن المال كلّه للجدّ [٦]).
قال المحقّق النجفي: «وهي أقوال شاذّة قد انعقد إجماع الإماميّة على خلافها، كبعض الأخبار المنافية لذلك، منها: خبر سعد بن أبي خلف: سأل [الإمام] الكاظم عليه السلام عن بنات بنت وجدّ، فقال:
«للجدّ السدس، والباقي لبنات البنت» [٧]، حتى حكي عن ابن فضّال أنّه أجمعت العصابة على ترك العمل به مع احتمال إرادة أب الميّت من الجدّ فيه، واللَّه العالم» [٨]).
واستدلّوا على عدم اشتراك الجدّ والجدّة معهم- مضافاً إلى الإجماع وقاعدة حجب الأبعد بالأقرب- بما دلّ من الكتاب والسنّة على فريضة الأبوين مع الولد وعدمه من دون إشارة إلى الجدّ أصلًا، والنصوص المتواترة في أنّ اللَّه لم يسمّ للجدّ شيئاً، لكن جعل له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً طعمة فأجاز اللَّه له ذلك [٩]، والنصوص الدالّة على عدم اجتماع أحد- غير الزوج والزوجة- مع الأبوين والأولاد، مثل قول الإمام الباقر عليه السلام في رواية محمّد بن
[١] جواهر الكلام ٣٩: ١٣٩.
[٢] الرياض ١٢: ٥١٨. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٠.
[٣] الناصريّات: ٤١١. التنقيح الرائع ٤: ١٧٠. الروضة ٨: ١٢٢.
[٤] الفقيه ٤: ٢٨٧، ذيل الحديث ٥٦٥٠.
[٥] نسبه إليه في المختلف ٩: ١٢٠.
[٦] نسبه إليه في الكافي ٧: ١١٨.
[٧] الوسائل ٢٦: ١١٣، ب ٧ من ميراث الأبوين، ح ١٠، مع اختلاف.
[٨] جواهر الكلام ٣٩: ٧٦.
[٩] انظر: الوسائل ٢٦: ١٣٦، ب ٢٠ من ميراث الأبوين.