الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٦
الأعيان، كما ليس لها مطالبة الأعيان» [١]).
وقد ذكر في وجهه أنّ لازم استحقاق الزوجة قيمة الأعيان لا نفس الأعيان، هو أنّه لا يجوز لها مطالبة الأعيان، كما أنّه يجوز لها أن لا تقبل نفس الأعيان [٢]).
وعلى أساس ذلك فقد نفى إرث الزوجة من النماء والزيادة العينيّة الحاصلتين من حين الموت إلى حين القسمة [٣]). نعم، جعل المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع لا الموت فقال: «لو زادت القيمة على القيمة حين الموت ترث منها، ولو نقصت نقصت من نصيبها. نعم، الأحوط مع تفاوت القيمتين التصالح» [٤]).
واشكل عليه بأنّ الالتزام بقيمة يوم الدفع لا ينسجم مع إرثها من حين الموت واستحقاقها القيمة من حينه، فاللازم الالتزام بأنّ الثابت قيمتها في ذلك الوقت [٥]).
٣- يتعلق حقها بالذمة وأثره أنّه لو تلف البناء قبل القسمة بقيت ذمة سائر الورثة مشغولة للزوجة، وهو غريب [٦]).
٤- إنّ حقّها يتعلّق بالماليّة الخارجيّة، حيث إنّ المستظهر من النصوص التي وردت في استحقاق الزوجة بعد إعمال صناعة الجمع العرفي هو أنّ متعلّق حقّها المالية الخارجيّة وبيان ذلك بالتقريب التالي:
وهو أنّ الروايات المتعرّضة لإرث الزوجة من البناء والآلات متعارضة؛ لأنّ بعضها يدلّ على إرثها من عين البناء والآلات كصحيح محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... فيرثن ذلك البناء» [٧]، وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ترث المرأة الطوب» [٨]، فيدلّان بظاهرهما على إرثها من الأعيان، وبعضها- وهي عديدة- دلّت على أنّها ترث من القيمة [٩]).
إلّا أنّ هذا ليس من التعارض المستقرّ بل غير المستقرّ الذي يرجع فيه إلى الجمع العرفي، ومعناه حمل الصحيحين على
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٨، م ١٠.
[٢] تفصيل الشريعة (الطلاق والمواريث): ٤٧٧.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٧، م ٦.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٧، م ٧.
[٥] انظر: تفصيل الشريعة (الطلاق والمواريث): ٤٧٦.
[٦] جواهر الكلام ٣٩: ٢١٧.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢١٠، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ١٣.
[٨] الوسائل ٢٦: ٢٠٦، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ٢.
[٩] انظر: الوسائل ٢٦: ٢٠٥، ب ٦ من ميراث الأزواج.