الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٠
كذلك وإلّا احتيج إلى صيغة تحرير. ذكره صاحب الجواهر إلّا أنّه اعترف بعدم معرفة قائل به [١]).
٣- المباشر للشراء والتحرير:
إنّ الذي يتولّى شراءه وتحريره هو حاكم الشرع أو من يقوم مقامه مع عدم الوصي على ذلك، بل قد يقال: إنّ ذلك وظيفة الحاكم على وجه لا يجوز للميّت الوصيّة بها لغيره [٢]؛ والوجه فيه هو إطلاق أدلّة وظائف الحاكم.
٤- قصر المال عن فك المملوك الوارث:
ذهب المشهور [٣] إلى أنّه لو قصر المال عن ثمن العبد لا يفك ويكون الميراث للإمام؛ لأنّ الفك مخالف للأصل، فيقتصر فيه على المعلوم، وهو ما إذا وفى المال بقيمته. وهناك قولان آخران:
القول الأوّل: أنّه يفكّ بما وجد وسعى في الباقي، قال العلّامة في المختلف: إنّه ليس بعيداً عن الصواب [٤]، وفي المسالك أنّه قول متّجه فيما ورد النصّ والاتّفاق على فكّه [٥]، وفي الروضة أنّه متّجه فيما اتّفق على فكّه وغير متّجه في غيره [٦]).
وناقش في ذلك المتأخّرون كصاحب الجواهر وغيره [٧]).
القول الثاني: الفكّ إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء، أخذاً من عدة الشهور، كما نقل عن الفضل بن شاذان [٨]، وهو- كما ترى- لا وجه له [٩]
).
ولو ترك وارثين أو أكثر وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته دون الآخر فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه:
فالمشهور [١٠] أنّه لم يفكّ أحدهم وكان الميراث للإمام؛ للاقتصار فيما خالف
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٥١.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٥٢، ٥٣.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٥٣.
[٤] المختلف ٩: ٨٠.
[٥] المسالك ١٣: ٤٩.
[٦] الروضة ٨: ٤٣.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٥٢، ٥٣، ٥٤. الرياض ١٢: ٤٧٩.
[٨] نقله عنه في الكافي ٧: ١٤٨- ١٤٩، ذيل الحديث ٨.
[٩] جواهر الكلام ٣٩: ٥٤.
[١٠] جواهر الكلام ٣٩: ٥٤.