الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٣
بعد طلاق بعضهنّ قبل الحول، وثمانية من كلالة الامّ، وعشرة من كلالة الأب، فالفريضة اثنا عشر؛ لأنّها ناتج من ضرب مخرج الثلث (٣) في مخرج الربع (٤)، للزوجات منها الربع ثلاثة، وهي توافق عددهنّ بالثلث، ولكلالة الامّ الثلث وهو أربعة توافق عددهم بالربع، ولكلالة الأب خمسة وهي توافق عددهم بالخمس، فتردّ كلّ من الزوجات والإخوة من الطرفين إلى اثنين؛ لأنّهما ثلث عدد الزوجات، وربع عدد إخوة للُامّ، وخمس عدد إخوة للأب، فتتماثل الأعداد، وعندئذٍ يكتفى باثنين- كما هي القاعدة في المتماثلين- ويضربهما في أصل الفريضة، فيكون الناتج أربعة وعشرين، ومنها تبدأ القسمة:
ستّة للزوجات، وللإخوة من الامّ ثمانية، ولإخوة الأب عشرة، لكلّ واحد من الجميع سهم.
ب- أن تبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متداخلة:
مثاله: ستّ زوجات، وستّة عشر إخوة لُامّ، وعشرة إخوة لأب- كما في المثال المتقدّم- مع جعل الإخوة من الامّ ستّة عشر، ونصيب هؤلاء يوافق عددهم بالربع أيضاً، فتردّهم إلى أربعة، والاثنان اللذان هما الوفق الذي ردّ إليه عدد الزوجات والإخوة للأب يداخلانها، فيقتصر على الأكثر وهو هنا الأربعة- كما هي القاعدة في المتداخلين- وتضربها في أصل الفريضة، وهي اثنا عشر الناتج من ضرب الربع والثلث، فالناتج ثمانية وأربعون، للزوجات اثنا عشر، وللإخوة من الامّ ستّة عشر، والباقي- وهو عشرون- لإخوة الأب [١]).
ج- أن تبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متوافقة.
مثاله: ستّ زوجات، وأربعة وعشرون إخوة للُامّ، وعشرون إخوة للأب، فعدد إخوة الامّ يوافق نصيبهم بالربع فيرجع عددهم إلى ستّة، وعدد إخوة الأب يوافق نصيبهم بالخمس فيرجع عددهم إلى أربعة، وقد رجع عدد الزوجات إلى اثنين، بين كلّ عدد وما فوقه موافقة بالنصف، فيسقط
[١] المسالك ١٣: ٢٩٥. كفاية الأحكام ٢: ٨١٩، ٨٢٠. الرياض ١٢: ٦٧٣- ٦٧٤. جواهر الكلام ٣٩: ٣٤٤، ٣٤٥.