الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
فعلى هذا يثبت الميراث بين المقِرّ والمقَرّ له وبين أولادهما وسائر الطبقات إذا كان المقَرّ له صغيراً، وقد توفّرت فيه شروط ثلاثة:
١- أن يحتمل صدق المقِرّ في إقراره بأن تكون البنوّة ممكنة للمقرّ، فلو أقرّ ببنوّة من هو أكبر منه سنّاً أو مساويه وغير ذلك لا يثبت النسب.
٢- أن يكون المقَرّ به مجهول النسب، فلو كان معلوم النسب لغيره لم يقبل إقراره.
٣- أن لا ينازعه فيه منازع [١]).
والتفصيل يطلب في مصطلح (إقرار).
وأضاف السيد الخوئي شرطاً آخر، وهو أن يكون الولد تحت يد المقرّ [٢]).
واستشكل السيد الصدر في ترتّب الآثار إذا لم يكن الولد تحت يد المقرّ [٣]).
ولا يشترط تصديق الصغير له، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه من غير خلاف في ذلك كلّه [٤]).
ويدلّ عليه- مضافاً إلى قاعدة الإقرار والإجماع- ما نصّ عليه في الأخبار، نحو رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام، قال: «إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبداً» [٥]).
أمّا في غير الولد الصغير، مثل الولد الكبير والأخ والاخت وغيرهم فثبوت التوارث يحتاج- بالإضافة إلى الإقرار والشروط المتقدّمة- إلى تصديق الآخر له، فإن لم يصدّقه لا يثبت النسب؛ لأنّ الإقرار هنا لا يكفي لإثبات النسب بعد إجراء أصالة عدم الانتساب [٦]، ولو صدّقه- ولا وارث غيرهما- توارثا بلا خلاف [٧]) ولا إشكال [٨]).
[١]
المبسوط ٣: ٣٨. الشرائع ٣: ١٥٦. القواعد ٢: ٤٣٧- ٤٣٨. جواهر الكلام ٣٥: ١٥٤. تحرير الوسيلة ٢: ٤٨، م ١٧.
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٨، م ٩٣٧.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٢٠٢، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٦.
[٤] جامع المقاصد ٩: ٣٤٧. كفاية الأحكام ٢: ٥٠٨. الرياض ١١: ٤٣٣. وانظر: المسالك ١١: ١٢٧. مجمع الفائدة ٩: ٤٤٦.
[٥] الوسائل ٢٦: ٢٧١، ب ٦ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٤.
[٦] الرياض ١١: ٤٣٤. جواهر الكلام ٣٥: ١٥٧.
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٥٠٩. الرياض ١١: ٤٣٦.
[٨] جواهر الكلام ٣٥: ١٥٨.