الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٩
المشهور [١] بل ادّعي عليه الإجماع [٢]) أنّها تؤخذ مجّاناً، والمحبوّ (الولد الأكبر) يشارك سائر الورثة في الباقي من الميراث بقدر نصيبه [٣]، وعليه فتوى أعلام الفقهاء المعاصرين كالسيد الحكيم والسيد الإمام الخميني والسيد الخوئي [٤]).
واستدلّ له بظهور المجّانيّة من اللام في النصوص الواردة في المقام، كقوله عليه السلام:
«فللأكبر من ولده» [٥]، وبه يخرج عن عموم أدلّة الإرث [٦]).
وبعبارة اخرى: أنّ نصوص الحبوة في نفسها ظاهرة في المجّانية؛ فإنّ سبيلها سبيل أدلّة الإرث الظاهرة في كون المال للورثة بغير عوض، كذلك نصوص الحبوة.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية أنّ جعل شيء لشخص من دون ذكر العوض ظاهر في التمليك المجّاني عرفاً، بالإضافة إلى أنّ ظاهر أدلّة الإرث إنّ الورثة يستحقّون نصيبهم من جميع التركة بنحو الإشاعة ومنها الحبوة، فإذا ثبت بالدليل اختصاصها بالواحد منهم يعلم عدم استحقاق غيره منها [٧]).
ولكن ذهب السيد المرتضى والإسكافي- على ما نسب إليه [٨])- إلى أنّها تحسب عليه من ميراث أبيه واختاره العلّامة الحلّي وجملة ممّن تأخّر عنه [٩]؛ لقوّة ظهور آية الإرث في خلاف الروايات، وإمكان الجمع بينها وبين الآية بحملها على إرادة اختصاص أعيانها بالولد الأكبر فتحسب من سهمه فلا تتغيّر النسب والفروض المذكورة في آية الإرث [١٠]).
هذا، وقد توقّف بعض الفقهاء في المسألة [١١]).
[١]
مستند الشيعة ١٩: ٢٠٦.
[٢] السرائر ٣: ٢٥٨.
[٣] مستند الشيعة ١٩: ٢٠٦.
[٤] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩١، م ٩. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٣، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٠، م ١٧٤٣.
[٥] الوسائل ٢٦: ٩٨، ب ٣ من ميراث الأبوين، ح ٢.
[٦] جواهر الكلام ٣٩: ١٣٢.
[٧] فقه الصادق ٢٤: ٣٠٣.
[٨] الانتصار: ٥٨٢. نقله عن الإسكافي في المختلف ٩: ٤١.
[٩] المختلف ٩: ٤٢. كفاية الأحكام ٢: ٨٢٨. كشف اللثام ٩: ٤١٨. مستند الشيعة ١٩: ٢٠٧.
[١٠] انظر: الانتصار: ٥٨٢. كشف اللثام ٩: ٤١٨.
[١١] نقل عن صريح مصابيح الظلام في مستند الشيعة ١٩: ٢٠٧. وانظر: الروضة ٨: ١٠٩. المفاتيح ٣: ٣٢٩.